المؤتمر الاقليمي للمرأة العربية

المصدر: 
ميدل ايست اونلاين
من هنري معمرباشي: اشار المؤتمر الاقليمي للمرأة العربية الذي تنظمه الامم المتحدة في بيروت الجمعة الى ان النساء في العالم العربي ما زلن عرضة للتمييز والعنف، غير انهن اكثر حضورا في الحياة السياسية.
وقالت ميرفت التلاوي الامينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (الاسكوا) في اطار مؤتمر "الدعوة الى السلام" الذي يستمر ثلاثة ايام ويختتم السبت في العاصمة اللبنانية "يتضح من متابعة ما تم تنفيذه في البلدان العربية في الفترة الماضية ان هناك العديد من الانجازات" التي تم تحقيقها بشأن وضع المرأة ومشاركتها في الحياة العامة.

ويعنى هذا التقدم بصورة خاصة بمشاركة المرأة في الحياة السياسية، سواء في الجهاز التنفيذي او التشريعي، وقد ذكرت تلاوي من الانجازات البارزة بهذا الصدد:

- تعيين ست وزيرات في العراق وخمس وزيرات في الجزائر.

- تعيين ثلاث وزيرات في عمان ووزيرة في كل من قطر والبحرين.

- اعطاء حق الترشح والانتخاب للمرأة في بعض دول الخليج.

- اصدار قرار بضرورة تمثيل المرأة بنسبة 25% من المرشحين في كافة القوائم الانتخابية لدورة البرلمان القادمة في تونس واقامة مرصد وطني لمراقبة اوضاع المرأة في هذا البلد.

- وجود 35 امرأة في البرلمان السوداني وتخصيص ثلاثين مقعدا للمرأة في البرلمان المغربي وستة مقاعد في البرلمان الاردني.

- تمثيل النساء في البرلمان السوري بنسبة 12% وهي اعلى نسبة في الدول العربية.

غير ان الخبراء يعتبرون ان هذه الارقام ليست مؤشرا حقيقيا الى اجواء من الحرية والديموقراطية في العالم العربي.

ففي لبنان مثلا الذي لم تورد المسؤولة الدولية ذكره وحيث تنعم النساء بمزيد من الحرية، فان النساء غائبات عمليا عن المجلس النيابي ولم يتولين مرة منصبا وزاريا.

وذكرت التلاوي بين النقاط الايجابية ايضا اقامة المنظمة العربية للمرأة التي عقدت اول مؤتمر لها عام 2000.

غير ان التلاوي شددت على ضرورة مواصلة العمل لمواجهات التحديات التي لا تزال مطروحة ومنها "العنف ضد المرأة والفقر والبطالة والامية وهروب البنات من التعليم وغياب منهجيات احصائية تبين اوضاع المرأة بصورة دقيقة والتفسير الخاطئ للتعاليم الدينية وانتشار التطرف والتشدد الديني".

واكدت ان هذه التحديات "تتطلب استمرار العمل والجهد بصورة دؤوبة ومستديمة".

وعقد المؤتمر تحت شعار "الدعوة الى السلام" بسبب الثمن الباهظ الذي لا تزال تدفعه المرأة في جميع الحروب والنزاعات المسلحة.

وقالت التلاوي "اذا نظرنا الى المنطقة العربية، نجد انها من اكثر مناطق العالم تعرضا للحروب والنزاعات المسلحة والحصار الاقتصادي والتوترات السياسية والامنية ولعل الظروف التي ينعقد فيها مؤتمرنا اليوم هي خير شاهد على ما تعيشه المنطقة وعلى الاوضاع المعيشية للمرأة الفلسطينية"، مع بناء اسرائيل الجدار الامني في الضفة الغربية وقيام الجيش الاسرائيلي بهدم منازل وجرف اراض زراعية.

واوضحت ان اجواء عدم الاستقرار المخيمة في المنطقة ادت الى تدني الاستثمارات وانخفاض معدل النمو وارتفاع نسبة البطالة ولا سيما بين الشبان، ما يساهم في خطورة الأوضاع، خصوصا وان العالم العربي الذي بلغ عدد سكانه 307 ملايين نسمة عام 2003، مع زيادة سنوية للسكان بحوالي سبعة ملايين نسمة، نصفهم من النساء.

وقالت التلاوي "من المتوقع ان يتضاعف عدد سكان هذه المنطقة خلال 29 عاما ليصبح 614 مليون نسمة".

وبعد ان بحث المؤتمر الخميس وضع المرأة العراقية، نظر اليوم في وضع المرأة الفلسطينية.

وتشارك في المؤتمر فدوى البرغوثي المحامية الناشطة وزوجة امين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي الذي حكمت عليه محكمة اسرائيلية الشهر الماضي بالسجن المؤبد.