اصوات السعوديات تتعالى دفاعا عن حقوقهن

المصدر: 
ميدل ايست اونلاين
الجدل القائم حول مشاركة السعوديات في الانتخابات المقبلة، وموقف التيار المتشدد منها لا يمنع المزيد من النساء للترشح.
من علي خليل:

على الرغم من القيود الاجتماعية الشديدة التي تعرقل تحسين اوضاع المرأة في المملكة العربية السعودية المحافظة، تتعالى اصوات مناضلات سعوديات من اجل حقوق المرأة باستمرار للحصول على حقوقهن وضمنها حقهن في المشاركة في الانتخابات.

وبدد اعلان العديد من النساء عن عزمهن تقديم ترشحهن، الهدوء الذي واكب في مرحلة اولى عملية الاعداد لاول انتخابات بلدية في تاريخ المملكة التي ارجئت من تشرين الثاني/نوفمبر الى شباط/فبراير المقبل.

واصبحت فاطمة الخريجي ثالث سعودية تعلن عزمها الترشح في حين لا يزال الغموض يلف مسألة مشاركة المرأة في هذه الانتخابات البلدية الجزئية التي سيتم فيها انتخاب نصف اعضاء 178 مجلسا بلديا في السعودية.

وهذه الانتخابات التي ستنظم على ثلاث مراحل بين 10 شباط/فبراير و21 نيسان/ابريل تندرج في اطار اصلاحات محدودة تؤكد الرياض انها يجب ان تكون متلائمة مع خصوصيات البلاد وليس مع معايير الغرب.

وقالت فاطمة الخريجي لصحيفة اراب نيوز "اريد ان اركز على مشاكل وحاجات النساء العازبات والمطلقات والارامل. اريد ان اساعد النساء العاديات وليس النساء المرتاحات ماديا".

والتحقت الخريجي التي تعمل في مجال تدريس الاطفال من اصحاب الاحتياجات الخاصة، بذلك بسيدتين سعوديتين اخريين اعلنتا عزمهما الترشح، هما نادية بخرجي وفاتن بندقجي ليشكلن طليعة النساء اللواتي المرشحات في عملية انتخابية هن لسن متأكدات من المشاركة فيها.

وكانت بخرجي اول سعودية تعلن عزمها الترشح وتطرح مسألة مشاركة النساء في الانتخابات.

وارتفعت عندها اصوات محافظة متشددة في المملكة معارضة مشاركة النساء في الانتخابات، لتظهر سيطرة هذا التيار في السعودية.

وقال استاذ الشريعة عادل الشدي لصحيفة سعودية ان "الاسلام لا يبيح للمرأة احتلال منصب يجعلها تشرف على الرجل".

غير ان مواقف كهذه لم تفلح في ثني المناضلات عن السعي الى الحصول على حقوقهن.

وفي اول منتدى للمثقفين السعوديين الذي نظم اخيرا في الرياض شهدت جلسة خصصت للدور الثقافي للمرأة مداخلات ساخنة من قبل سعوديات شاركن في الحوار من قاعة منفصلة عن قاعة الرجال.

وقالت سهيلة زين العابدين مخاطبة المشاركين الرجال الذين لم يكونوا يشاهدونها "تتحدثون عن تعزيز دورنا في المجتمع لكنكم في الحقيقة تهمشوننا حتى في هذا النقاش".

واضافت سهيلة العضو في الجمعية الوطنية لحقوق الانسان بلهجة غاضبة "لم تتح لنا الفرصة للمشاركة. جلسات العمل يديرها رجال، معظم الاوراق يقدمها رجال. ما مغزى وجودنا هنا؟".

وفي حين كان بعض من نحو مئة مثقف سعودي من الرجال المشاركين في المنتدى منشغلين بالتحدث عبر هواتفهم النقالة، للتعبير عن رفضهم لمواقف سهيلة، فان البعض الاخر صفق لها استحسانا.

واشار الكاتب عبد الله الغذامي في هذا السياق الى ان الاقرار بالدور الثقافي للمرأة يفترض مسبقا "ان يعترف الرجل بان المرأة تعرف مثلما يعرف هو وانها تستطيع مثلما يستطيع هو" القيام بامور كثيرة.

واضاف "انها ذات حق ديني وطبيعي وانساني لا يحتاج الا الى رفع الوصاية وترك صاحبة الشأن ترى (تتولى) شأنها".

وفي منتدى اخر خصص للانتخابات البلدية ساند احد اعضاء مجلس الشورى مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية.

وقال محمد ال زلفة "المرأة (السعودية) جاهزة للمشاركة في اي عمل اجتماعي بما في ذلك الانتخابات البلدية".