قطر: مقترح برفع سن زواج الفتاة لـ «16» عاما ونفقة المتعة «3» سنوات

المصدر: 
الوطن
تبحث هذه المقالة أهم اسهامات المجلس الأعلى لشؤون الاسرة في قطر على مشروع قانون الأحوال الشخصية المتوقع صدوره قريبا
-----------------------

ساهم المجلس الأعلى لشؤون الاسرة في تحريك بنود بعض قانون الاحوال الشخصية بهدف تأمين استقرار اجتماعي

وقالت السيدة نور المالكي في ورقة عمل قدمتها عن دور المجلس في التأثير على بعض البنود: لقد أولت دولة قطر اهتماما كبيرا بالأسرة وتوفير جميع اسباب الاستقرار والرفاه لها ونصت المادة (21) من الدستور الدائم على ان (الاسرة اساس المجتمع‚ قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن‚ وينظم القانون الوسائل الكفيلة بحمايتها وتدعيم كيانها وتقوية أواصرها والحفاظ على الامومة والطفولة والشيخوخة في ظلها)‚ ومن هذا المنطلق انشىء المجلس الاعلى لشؤون الاسرة بالقرار الأميري رقم (53) لعام 1998 برئاسة حرم سمو الامير رغبة من القيادة الحكيمة في ايجاد هيئة وطنية عليا لشؤون الاسرة القطرية تعنى بتدارس وتشخيص واقعها واحتياجاتها وتطلعاتها المستقبلية‚

وقامت اللجنة خلال اكثر من خمس سنوات بدراسة مشروع القانون وتشكيل فرق العمل والاستعانة بالخبراء في الشريعة والقانون للوصول الى تطوير بعض مواد المشروع وقد عمل المجلس طوال هذا الوقت بالتنسيق مع اللجنة التي قامت باعداد المشروع وعقدت لجنة شؤون المرأة عددا من الاجتماعات معها بهدف الوصول الى رؤية مشتركة تحقق استقرار الاسرة القطرية والاسر التي تعيش على ارض قطر وتحقق الانصاف لجميع افرادها‚ وكان للمجلس حوالي 95 ملاحظة على مشروع القانون ذات طبيعة اجتماعية تتعلق باحتياجات المجتمع أعدت بما يتفق مع احكام ا لشريعة الاسلامية ونوقشت مع اللجنة التي أعدت المشروع وتم التوصل الى تفاهم مشترك بشأنها مع اللجنة ترتب عليه ادخال تعديلات صياغية على بعض مواد المشروع والأخذ ببعض الاقتراحات التي تتفق مع روح الشريعة الاسلامية وتخدم استقرار الأسرة القطرية‚ وفيما يلي اهم اسهامات المجلس على مشروع القانون:

تحديد السن الأدنى لتوثيق زواج الفتاة بست عشرة سنة: حدد مشروع القانون السن الأدنى لتوثيق زواج الفتى 18 سنة والفتاة 16 وقد نجحت جهود المجلس في رفع السن الأدنى لتوثيق زواج الفتاة من 14 سنة في مسودة المشروع الاولى الى 16 سنة أخذا بتطور المجتمع وحفاظا على الصحة الانجابية للفتاة ومنحها فرصة اكبر لمواصلة تعليمها وتحقيق قدر اكبر من النضج النفسي علما بأن المشروع قد اضاف مرونة في تطبيق هذه المادة بأن سمح بتوثيق من لم يتم السن المنصوص عليها بعد موافقة الولي والتأكد من رضا طرفي العقد ذلك ان موضوع الحد من الزواج المبكر يرتبط الى حد كبير بتثقيف المجتمع وزيادة وعي افراده‚

وضع بعض الضوابط التنظيمية لتعدد الزوجات: نص مشروع القانون بأن على الموثق التأكد من علم الزوجة بأحوال الزوج المالية اذا انبأت حالة الزوج بعدم توافر القدرة المالية ولا يجوز للموثق الامتناع عن توثيق العقد اذا رغب الطرفان في اتمامه‚ وفي جميع الاحوال تخطر الزوجة أو الزوجات بهذا الزواج بعد توثيقه‚

وقد طالب المجلس بالتأكد من القدرة المالية للمقدم على الزواج بأخرى حماية لأسرته الحالية وحقوق الزوجة الجديدة ومع هذا فإن المشروع لم يقيد هذا الزواج في حال اذا رغب الطرفان في اتمام العقد وهما على بينة من امرهما‚ كما طالب المجلس باخطار الزوجة أو الزوجات بهذا الزواج بعد توثيقه حفاظا على كيان الاسرة وتجنبا للمشاكل التي تهددها‚

الفحص الطبي قبل الزواج: نص مشروع القانون على ان يقدم كل من طرفي العقد للموثق شهادة من الجهة الطبية المختصة بمدى خلوه من الامراض التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة العامة بالتنسيق مع الجهات المعنية وعلى الموثق اخطار كل منهما بمضمون الشهادة الطبية المقدمة من الآخر قبل توثيق العقد‚ ويجوز للطرفين طلب الكشف الطبي على أي منهما لبيان مدى خلوه من الامراض الوراثية وغيرها‚

ولا يجوز للموثق الامتناع عن توثيق العقد بسبب نتائج الفحص الطبي متى رغب الطرفان في اتمامه‚

وكان المجلس قد طالب باستمرار بضرورة الزامية الفحص الطبي قبل الزواج لضمان انشاء اسرة سعيدة تتمتع بالمعافاة حماية للمجتمع من انتشار الامراض الوراثية التي تعتبر احدى اسباب الاعاقة‚ ولكن مشروع القانون لم يصل الى حد منع طرفي العقد من اتمام العقد اذا رغبا في ذلك وهما على بينة من امرهما‚ ونحن نعتقد بأن الزامية الفحص الطبي قبل الزواج ستساهم في الحد من انتشار الامراض الوراثية ونعتقد ان الرجل والمرأة سيترددان في اتمام العقد وهما عالمان بالمخاطر التي قد يواجهانها في المستقبل‚

منح القاضي سلطة الحكم بالتطليق خلعا: نص مشروع القانون على انه اذا لم يتراض الزوجان على الخلع فعلى المحكمة القيام بمحاولة الصلح بين الزوجين وتندب لذلك حكمين لمباشرة مساعي الصلح خلال مدة لا تجاوز ستة اشهر واذا لم يتوصل الحكمان للصلح وطلبت الزوجة المخالعة مقابل تنازلها عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذي اعطاه لها حكمت المحكمة بالتفريق بينهما‚

وقد عمل المجلس على منح القاضي سلطة الحكم بالتطليق خلعا في حال رفض الزوج المخالعة أو تراجع عنها بعد موافقته تعسفا وابتزاز للزوجة‚

تعليم المرأة وعملها: نص مشروع القانون على ان على الزوج ان يتيح لزوجته استكمال تعليمها حتى نهاية مرحلة التعليم الالزامي وان ييسر لها مواصلة تعليمها الجامعي داخل الدولة وبما لا يتعارض مع واجباتها الاسرية‚ وللقاضي ان يأذن للزوجة بالعمل في حالة امتناع الزوج عن الانفاق أو كان انفاقه لا يفي باحتياجات الاسرة الضرورية‚

وقد حرص المجلس الاعلى لشؤون الاسرة على ان يتضمن مشروع القانون ضمانات تتعلق بحق المرأة في التعليم والعمل لأهمية هذا الموضوع بالنسبة للاسرة والمجتمع خاصة ان المجتمع القطري المعاصر يسعى الى تنمية ثروته البشرية تحقيقا لمفهوم التنمية المستدامة بمشاركة المرأة والرجل معا فضلا عن ان الدستور يضمن ذلك الحق‚

متعة المطلقة: نص مشروع القانون على استحقاق كل مطلقة المتعة اذا كان الطلاق بسبب من جهة الزوج ويستثنى من ذلك التطليق لعدم الانفاق بسبب اعسار الزوج وتقدر المتعة حسب يسر المطلق وحال المطلقة بما لا يجاوز نفقة ثلاث سنوات‚

وقد عمل المجلس على رفع الحد الاقصى لنفقة المتعة من سنة واحدة الى ثلاث سنوات تحقيقا للعدالة وانصافا للمطلقة‚

انتهاء حضانة النساء: نص مشروع القانون على ان حضانة النساء تنتهي باتمام الذكر ثلاث عشرة سنة والانثى باتمام خمس عشر سنة الا اذا رأت المحكمة خلاف ذلك بعد التحقق من مصلحة المحضون فتأذن باستمرار حضانة الذكر الى البلوغ والانثى الى الدخول أو تخير المحضون بعد التحقق من صلاحية المتنازعين وفي جميع الاحوال يجب ذكر الاسباب التي اعتمدتها في قرارها‚

وقد نجح المجلس في رفع سن الحضانة من إحدى عشرة سنة للذكر وثلاث عشرة سنة للانثى في مسودة المشروع الاول ويرى المجلس ضرورة العمل على حماية المحضون من أي هزات وتغيرات في حياته المعيشية وان بقاء المحضون مع الأم لفترة اطول سيكون في صالح الطفل‚

توفير الاحتياجات المالية للمعتدة بالوفاة: نص مشروع القانون على ان المعتدة بالوفاة تستحق السكنى في بيت الزوجية مدة العدة ولها ان تطلب نفقة مؤقتة اثناء هذه المدة تخصم من نصيبها في الميراث عند توزيعه على الورثة‚

وقد حرص المجلس على توفير النفقة للمعتدة بالوفاة لتوفير عوامل الاستقرار النفسي والاقتصادي لها في مرحلة العدة وقبل توزيع الميراث خاصة ان المرأة قد لا تكون لها موارد خاصة تعيش عليها حتى تنال حقها في الميراث‚