فلسطين: نساء العالم تحتفل بالعيد ، وأسيراتنا خلف القضبان يتجرعن مرارة السجن

المصدر: 
عرب 48
فى تقرير لوزارة الأسرى والمحررين بمناسبة عيد المرآة العالمي: فى الثامن من آذار تحتفل نساء العالم بعيد المرآة العالمي ، حيث يتقبلن التهاني والهدايا ، بمناسبة العيد ، بينما نساء فلسطين لا زلن يعانين من ويلات الاحتلال الذي طال كل شي حتى الحجر والشجر.
نساء فلسطين لن يشعرن بالسعادة فى عيد المرآة العالمي ، فأمهات الشهداء لا زالت جراحهن تنزف ، وأمهات الجرحى والمعاقين لا زلن يعشن المعاناة المستمرة ، وأمهات الأسرى لا زلن يعانين من مرارة الانتظار الذى طال أمده ، وحتى النساء الصغيرات فى السن لم يسلمن من مضايقات الاحتلال.

بينما تحتفل نساء العالم بالعيد، وبينما ينادى العالم الذى يدعى الديمقراطية بحرية المرأة ومنحها كافة حقوقها، لا تزال الأسيرات الفلسطينيات خلف قضبان سجون الاحتلال الاسرائيلى يعشن مرارة السجن ، وقمع الجلاد الذي لا يرحم .

إحصائيات:

وأكدت الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى والمحررين في تقرير لها بمناسبة عيد المرآة العالمي بأنه حسب أخر الإحصائيات التي تصدرها الوزارة فانه لا يزال في سجون الاحتلال الإسرائيلي 128 أسيرة فلسطينية وجميعهن اعتقلن خلال انتفاضة الأقصى ، أي ما نسبته ( 1.6 %) من إجمالي الأسرى الموثقين لدى الوزارة ، منهن(11 ) أسيرة تحت سن 18 عاماً ، وحسب أماكن سكناهم فان هناك (126) أسيرة من سكان الضفة الغربية والقدس ، وأسيرتان فقط من محافظات غزة ، موزعات على سجني الرملة (32) أسيرة ، و تلموند (94) أسيرة ، وأسيرتان فى سجن الجلمة ومن بين الأسيرات (43 أسيرة ) محكومة ، و(74) أسيرة موقوفة ، و(11) أسيرة تخضع للاعتقال الإدارى بدون تهمة.

وان من بين الأسيرات 11 أسيرة متزوجة ، وعدد الأمهات الأسيرات 17 أسيرة ومجموع أبنائهن 60 طفلاً ، و4 أسيرات أرامل ، و يعتبر عام 2004 من أكثر السنوات التي تم فيها اعتقال أسيرات حيث اعتقل (63) أسيرة خلال هذا العام ، كذلك تعتبر نابلس من أكثر المدن التى تم اعتقال أسيرات فيها ، حيث وصل عدد الأسيرات من نابلس الى (40) أسيرة .

معاناة الأسيرات:

وأضاف تقرير وزارة الأسرى بان أوضاع الأسيرات شهدت خلال الفترة الأخيرة تصعيداً خطيراً من قبل إدارة السجون الإسرائيلية ، حيث تقوم بحملة قمعية منظمة ضد الأسيرات ، ولا تزال مستمرة في ممارسة كافة وسائل التعذيب والإهانة بحق الأسيرات ، و لا تتهاون إدارة السجون في ابتكار اعنف أساليب التعذيب من اجل زيادة معاناة الأسيرات وكذلك تدمير الشخصية والحالة النفسية للأسيرة للسعي وراء تخريب البيئة الاجتماعية والنفسية لكافة الأسيرات ، وتدمير شخصية الأسيرة لتصبح غير قادرة على العطاء والبناء.

، وأوضح التقرير بان إدارة السجون لا زالت تمارس سياسة التفتيش العاري بحق الأسيرات ، وهو ما يشكل خرقاً واضحاً للاتفاقيات الدولية التى تنص على حسن معاملة الأسرى والأسيرات ، كذلك لا تتورع إدارة السجن بالاعتداء الجسدى على الأسيرات بالضرب ورش الغاز السام ، ورش الماء البارد فى فصل الشتاء ، وحرمانهن من الملابس والأغطية الشتوية ، كذلك تقوم إدارة السجون بعمليات اقتحام لغرف الأسيرات في ساعات متأخرة من الليل ، حيث تعبث فى ملابسهن ،وتقلب محتويات الغرف رأساً على عقب بهدف التفتيش عن أشياء ممنوعة ، وتستخدم إدارة السجون أسلوب العزل الانفرادي كعقاب دائم للأسيرات بحجة مخالفة قوانين الاعتقال داخل السجن ، هذا بالإضافة الى الغرامات المالية الباهظة التي تفرضها إدارة السجون على الأسيرات بحجج واهية جداً كإلقاء ورقة فى ساحة الفورة مثلاً ، وهذا الأسلوب الذى تستخدمه محاكم الاحتلال أيضا لابتزاز الاسرى الأسيرات وتغريمهم الأموال بطريقة غير شرعية.

وكشف تقرير وزارة الأسرى بان إدارة سجن تلموند استخدمت مؤخراً هراوات مزودة بصواعق كهربائية ،وهذه الهراوات تتسبب فى إصابات بالغة للإنسان وتسبب الإغماء والإعياء الشديد .

إهمال طبي

وأضاف تقرير وزارة الأسرى والمحررين بان ادارة السجون لا زالت مستمرة فى سياسة الإهمال الطبى المتعمد للعديد من الحالات المرضية التى تعانى منها الأسيرات فى سجون الاحتلال ، حيث اشتكت الأسيرات من مشاركة الاطباء فى عيادة السجن فى تعذيب الأسيرات والتضييق عليهن وتهديدهن بعدم تقديم العلاج لهن وعدم اجراء عمليات جراحية ، كذلك تشتكى الأسيرات فى سجن الرملة من عدم وجود طبيب مختص او طبيبة نسائية في عيادة السجن لتراعي شؤون الأسيرات المريضات ، بالإضافة الى عدم زيارة طبيب الأسنان للسجن الا في فترات متباعدة جدا واذا حضر لا يقبل تصليح الأسنان او علاجها انما تكون الأولوية عنده لخلعها فقط ، وتعانى الأسيرات من عدم صرف الدواء اللازم للحالات المرضية الموجودة فى السجن حيث لا يصف الطبيب سوى حبة الاكامول والماء، والذى يعتبر الدواء الناجح لكل داء خلف قضبان السجون مع العمل بان هناك أسيرات يعانين من أوجاع في العيون وديسكات في الظهر بسبب الجلوس في ظروف اعتقالية وحشية وفرشات سيئة ورقيقة ومبللة من الرطوبة العالية وقلة التدفئة ونقصان شديد في الملابس الشتوية.

وأشار التقرير بان الإدارة ترفض توفير ظروف خاصة لتحسين شروط حياة الأسيرات الأمهات واللائى يتواجدن فى السجن برفقه أبنائهم الأطفال ، حيث يحتاجون الى طعام خاص ، وحليب ، ورعاية خاصة ، وزيادة فترة الخروج للفورة ، ورعاية صحية خاصة .

الأسيرات الزهرات

واكد تقرير وزارة الأسرى والمحررين بان من بين الأسيرات (11 ) طفلة أسيرة ما دون الـ18 عاماً ، من بينهن طفلتان محكومتان ، وطفلة واحدة تخضع للاعتقال الإدارى ، و8 طفلات أسيرات موقوفات بدون محاكمة ، ويتواجد (6) أسيرات زهرات فى سجن الرملة ، و(5) زهرات فى سجن تلموند ، و لا تتلقى الزهرات أي معاملة خاصة او اهتمام كونهن طفلات، ويمنعن من زيارة الأسيرات البالغات ويمنع بقاء أسيرة بالغة معهن في نفس الغرفة لرعايتهن، وعلى العكس من ذلك تقوم إدارة السجن باعتقال الأسيرات المدنيات والجنائيات على قرب من غرفتهن ، حيث تستمر الجنائيات بالصراخ في أوقات مختلفة في الليل والنهار والشتائم البذيئة والاستفزازات مما يبقيهن متوترات وخائفات طوال الوقت وهي سياسة تتبعها ادارة السجون بحق الأسرى والأسيرات القصّر للضغط عليهن وزيادة ظروف الاعتقال السيئة عليهن.

الأسيرة الطفلة ( رندة محمد الشحاتيت ) من الخليل معتقلة منذ 10 اشهر ، منعتها إدارة السجن من زيارة الأهل بحجة أنها أصابت الشبك المحيط بالسجن وقت الفورة بيدها ، الطفلة الشحاتيت تحدثت عن طريقة اعتقالها الوحشية حيث قاموا بربط يديها ورجليها وعصبوا عينيها وهي تتواجد في الحرم الإبراهيمي وتم نقلها الى مراكز التحقيق وتم التحقيق معها بصورة وحشية، وهي تتواجد الأن مع الأسيرات الزهرات في 'نفي تيرتسا' سجن الرملة.

شهادات حية

الأسيرة (منال زياد سباعنة ) ممثلة الأسيرات فى سجن الرملة والمحكومة 7سنوات ، تحدثت عن أوضاع الأسيرات فى سجن الرملة وأوضحت أنهن يعانين من البرد القارس في ظل الحرمان من وسائل التدفئة، وكذلك الحرمان من زيارة الأهل لهن بحجج أمنية حيث لم يسمح لها بالزيارة منذ لحظة الاعتقال أي منذ 14شهرا، وتضيف سباعنة أن الأسيرات المسموح لهن بالزيارة يعانين كثيراً من وجود الزجاج العازل على شباك الزيارة مما يصعّب ظروف الزيارة، ويزيد من قساوة ظروف السجن . وأكدت سباعنة أن الأسيرات يعانين ايضاً من عدم وجود غطاء على ساحة الفورة ، حيث يتعرضن للمطر فى فصل الشتاء ، وحرارة الشمس فى فصل الصيف ، وفى نفس الوقت ترفض عودتهن للغرف قبل الوقت المحدد للفورة ، وأوضحت بان الأسيرات طالبن عدة مرات بوضع غطاء للفورة ولكن الإدارة ترفض ذلك.

وأضافت ان الأكل المقدم من قبل الإدارة سيء كماً ونوعاً ، مما يضطر الأسيرات إلى الشراء من الكنتين على حسابهن الخاص ، وتعاني الأسيرات من قلة إدخال الكتب والجرائد ، ومنع إدخال أداوت رياضية مع الأهل.

وأشارت ان الإدارة تتعمد الإهمال لطلبات الأسيرات المتكررة بتحسين ظروفهن المعيشية، وتستمر في التفتيش العاري بحقهن كلما خرجن من والى المحكمة، وتحرم معظم الأسيرات من إدخال الملابس لهن خلال زيارة الأهل.

الأسيرة المحررة ( سعاد غزا ل 21 عاماً) من نابلس والتى أفرج عنها قبل يومين من سجن تلموند ، بعد قضاء سبع سنوات فى السجون وصفت معاملة إدارة سجن تلموند تجاه الأسيرات بانها سيئة للغاية، ، بالإضافة إلى الاستفزازات اليومية من قبل إدارة السجن وخاصة أثناء العد الصباحي ، كذلك فان إدارة السجن حرمتهن من الصلاة لمدة شهر تقريبا ، وبعدها أمرتهن بالصلاة داخل الغرف، كما منعتهن من أداء امتحان الثانوية العامة وصادرت الدفاتر الخاصة بالامتحانات، إضافة إلى منعها الطالبات اللواتي يدرسن بالجامعة من إكمال دراستهن.

الأسيرة المحررة خولة حشاش (20 عاماً) من مخيّم بلاطة الى أمضت عامين فى سجون الاحتلال قالت ( لقد عشنا أياماً صعبة في السجن و لحظات لا توصف و لكن أكثر الأيام قسوة كان في 28 تشرين ثاني من العام الفائت عندما اقتحم الحراس باحة الساحة و تعرّضوا بالضرب بالهراوات للأسيرات و ألقوا قنابل الغاز المدمّع" ، و أكّدت أنّ معاملة السجّانات كانت وحشية و بلا رأفة ، كما كانت ظروف الاعتقال لا تطاق.

وناشد وزير الأسرى والمحررين سفيان ابوزايده المؤسسات الإنسانية ، والمنظمات الحقوقية المختلفة التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة، وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأسرى والأسيرات والتي تزداد أوضاعهم قساوة يوماً بعد يوم .



المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان: بالتزامن مع حلول الثامن من آذار اليوم العالمي للمرأة، معاناة المرأة الفلسطينية تتواصل

يحل يوم المرأة العالمي الذي يصادف اليوم الثامن من آذار على المرأة الفلسطينية وهي تواصل مسيرتها النضالية لنيل حقوقها، ومواجهة تبعات ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته. وتستقبل النساء الفلسطينيات يوم الثامن من آذار لهذا العام تحت وطأة المعاناة الناجمة عن استمرار الاحتلال وإجراءاته من جهة، وسعي المرأة المتواصل للمشاركة في عملية البناء والتنمية وتقلد مواقع ريادية في المجتمع من جهة أخرى.

والمرأة الفلسطينية هي جزء من نساء العالم تشاركهن نفس الهموم، لكنها إلى جانب ذلك، تعاني معاناة مضاعفة جراء الخصوصية التي فرضها عليها واقعها السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي. فعلى مدار نحو 57 عاماً، واجهت المرأة الفلسطينية ما واجهه أبناء الشعب الفلسطيني كافة من تشريد وتهجير واستيلاء على الأملاك. وكانت المرأة الفلسطينية دوماً شريك الرجل، تقف إلى جانبه وتسانده وتقوم بالدور الملقي على عاتقها لخدمة وطنها وقضيته العادلة.

فعلى مستوى الانتهاكات والخروقات الإسرائيلية، تواجه النساء الفلسطينيات في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة ظروفاً قاسية وصعبة جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي من اقتحامات وقتل واغتيالات وهدم منازل وشن اعتقالات وما شابه، فالمرأة الفلسطينية هي زوجة الأسير أو والدة الشهيد أو ابنة المصاب أو شقيقة الناشط "المطلوب" من قبل قوات الاحتلال. وفي الكثير من الأحيان تكون المرأة نفسها ضحية الاحتلال فهي الشهيدة أو المصابة أو الأسيرة، إذ أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لم تستثن طيلة سنوات احتلالها للأراضي الفلسطيني المحتلة، المرأة من ممارسات القمع والبطش المنفذة ضد الفلسطينيين والهادفة لإذلالهم والتنكيل بهم والتنغيص عليه.

وبتصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية خلال انتفاضة الأقصى تزايدت معاناة المرأة وطالتها يد الاحتلال الإسرائيلي، حيث بلغ عدد النساء الشهيدات منذ اندلاع انتفاضة الأقصى 169 شهيدة بينهن 65 طفلة، لتشكل بذلك النساء الشهيدات ما نسبته 5٪ من إجمالي شهداء انتفاضة الأقصى. إضافة لـ 24 إمرأة فلسطينية توفين جراء عرقلة مرورهن على الحواجز وعبر المعابر الحدودية رغم ظروف مرضهن. فيما بلغ عدد الأسيرات المعتقلات في سجون الاحتلال 126 أسيرة يعانين من ظروف صعبة وسيئة للغاية. وعلى وجه الخصوص، عانت المرأة الفلسطينية جراء حملات هدم المنازل التي خلفت أعباء كبيرة على قطاع النساء من ربات المنازل التي شرد قاطنوها بفعل تبني سلطات الاحتلال لسياسة هدم المنازل وتشريد سكانها على نطاق واسع.

وعلى المستوى الفلسطيني، شهدت بدايات العام 2005، تقدماً ملحوظاً على صعيد المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية كناخبة ومرشحة، حيث سجل المراقبون نسبة مشاركة عالية للنساء في كل من الانتخابات الرئاسية والمحلية. وقد تم تعديل قانون الانتخابات الفلسطيني بما يكفل التمييز الإيجابي للنساء حيث نصت المادة 28 منه على أنه: "حيثما رشحت إمرأة نفسها يجب ألا يقل تمثيل النساء في أي من مجالس الهيئات المحلية عن مقعدين، لمن يحصلن على أعلى الأصوات بين المرشحات". وقد بلغ عدد النساء اللاتي رشحن أنفسهن للانتخابات المحلية التي جرت في 27 يناير 2005، في 10 هيئات محلية في قطاع غزة، 68 إمرأة من أصل 414 مرشحاً، أي ما نسبته 16.4 ٪ من مجموع المرشحين. ولا زالت المرأة الفلسطينية تسعى للمساهمة في عملية بناء المجتمع الفلسطيني وتنميته.

ورغم كل المعاناة تتجلى المرأة الفلسطينية في أجمل صورها فهي الصبورة، الصامدة، المناضلة، هي التي لم تضعف عزيمتها أو تفتر، رغم كل ممارسات التنكيل بها، وهي أيضاً التي لا زالت تناضل وتكافح من أجل مساواة حقيقية بعيدا عن كل مظاهر التمييز ضدها

إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ ينقل في هذا اليوم تحية إكبار وإجلال لكل نساء العالم، فإنه يتوجه بعظيم تقديره للنساء الفلسطينيات، الصامدات، المناضلات، من أمهات وقريبات للشهداء والجرحى والأسرى، ومن شهيدات ومصابات وأسيرات.

ويناشد المركز المجتمع الدولي للتدخل العاجل لوضع حد للمارسات الإسرائيلية التي تخلف آثارا مأساوية على النساء الفلسطينيات وأوضاعهن المعيشية. ويدعو المركز السلطة الوطنية الفلسطينية لمد يد العون للنساء المتضررات جراء سياسات الاحتلال. كما يدعوها لضمان تمتع المرأة بحقها في المشاركة بمراكز صنع القرار والسلطة القضائية. ويذّكر المركز المجلس التشريعي الفلسطيني بأهمية سرعة إقرار جملة القوانين التي من شأنها أن تضمن وضعاً أفضل للنساء، وفي مقدمة هذه القوانين قانون الرعاية الاجتماعية وقانون أصول المحاكمات الشرعية وقانون الأحوال الشخصية الموحد. ويهيب المركز بقطاع النساء على اختلاف توجهاتهن السياسية الاشتراك بالمراحل القادمة من الانتخابات البلدية، وبالانتخابات التشريعية نحو المزيد من خطوات إثبات الذات وتثبيت الحقوق.



في اليوم العالمي للمرأة، مركز الميزان يهنئ المرأة الفلسطينية ويؤكد استمرار دعمه لنضالها من أجل نيل حقوقها

تصادف اليوم الثامن من مارس، ذكرى اليوم العالمي المرأة في ظل ظروف سياسية واجتماعية وسياسية بالغة التعقيد تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مرحلة مهمة وبالغة الحساسية بالنسبة لنضال النساء الفلسطينات، سواء على صعيد صمودهن في وجه العدوان الإسرائيلي المتواصل على السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية، وتحملهن عبء حالة التدهور التي طالت أوضاع المجتمع الاقتصادية والاجتماعية، أو نضالهن الاجتماعي الداخلي لنيل حقوقهن في المساواة وتكافؤ الفرص، وفي المشاركة السياسية والتمثيل الملائم.

ويذكّر المركز بأثر الاحتلال على المرأة الفلسطينية، حيث بلغ عدد الشهيدات ممن قتلن على أيدي قوات الاحتلال (102) شهيدة، وعدد من فقدن المأوى بسبب تدمير مساكنهن (27057) من بينهن (389) حالة كانت المرأة فيها هي ربة الأسرة، فيما بلغ عدد الإناث من الأسر التي جرفت أراضيها الزراعية (19331)، خلال الانتفاضة الحالية، وفي قطاع غزة فقط.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المرأة الفلسطينية صمودها في وجه العدوان الإسرائيلي المتواصل، فإنه تخوض نضالاً ضارياً، للحصول على حقوقها الإنسانية في المساواة داخل المجتمع الفلسطيني، وعلى الرغم من كل المعيقات التي تواجه نضالها فإن تطوراً إيجابياً ونجاحاً مهماً تحقق خلال العام الجاري بنجاح (20) امرأة في مجالس الهيئات المحلية العشر، التي جرى انتخاب هيئاتها المحلية في السابع والعشرين من كانون الثاني (يناير) 2005.

والمركز إذ يثمن هذا التطور الإيجابي، ويقدر الدور الذي لعبته النساء من أجل تحشيد الدعم للمرشحات، والدفع بهن لترشيح أنفسهن، إلا أنه يرى أن تحقيق هذه النسبة ما كان ليحدث لولا التمييز الإيجابي الذي أقره قانون انتخاب الهيئات المحلية للمرأة.

وإذ يهنئ المركز المرأة بهذه المناسبة، فإنه يخص بالتحية نساء فلسطين، ويؤكد على أن نضالهن يجب أن يتواصل لانتزاع حقهن في التمثيل داخل المجلس التشريعي الفلسطيني بنسبة ملائمة، من خلال اعتماد نظام الكوتا، علماً بأن مؤتمر (بكين، الصين) عام 1995، أكد على ضرورة تعزيز تمثيل المرأة في برلماناتها الوطنية بنسبة 30% وأكثر، من أجل تفعيل دورها في التشريع وسن القوانين.

والمركز إذ يدعم نضال النساء في هذا السياق، فإنه يؤكد على مواصلة جهوده الحثيثة من أجل إقرار تعديل القانون الفلسطيني بما يضمن تمثيلاً فعالاً للنساء، من منطلق التمييز الإيجابي الذي يجب على المشرع أن يأخذه في الاعتبار، أمام حالة التهميش وعدم المساواة التي تواجهها النساء في المجتمع الفلسطيني. كما يطالب المركز السلطة الوطنية باعتماد هذا اليوم كيوم إجازة رسمية، تخصص للفعاليات الرسمية والشعبية المساندة للمرأة، يذكر أن المركز اعتبر هذا اليوم عطلة لموظفيه.