الناصرة: بيان المؤسسة العربية لحقوق الانسان بمناسبة يوم المرأة العالمي

المصدر: 
المؤسسة العربية لحقوق الإنسان
مع إحتفال المجتمع العالمي بالثامن من آذار يوماً عالمياً للمرأة، فان المؤسسة العربية لحقوق الإنسان تؤكد في هذا اليوم على أن النضال من أجل حقوق المرأة يشكل أساساً من أسس النضال لتحرير المجتمع وتقدمه وبناءه على أسس العدل والمساواة، يتمتع فيه الأفراد بحقوقهم على قاعدة الشراكة الكاملة والمساواة التامة بروح من الآخاء والطمأنينة بعيداً عن كل أشكال العنف والإضطهاد والظلم.
وفي هذه المناسبة فإن المؤسسة العربية لحقوق الإنسان تؤكد على أن المعطيات الواردة حول أوضاع النساء الفلسطينيات في إسرائيل، تؤكد على استمرار أنماط التمييز التي تواجهها في مجالات عدة، منها إستمرار تهميش المرأة وإقصاءها من المشاركة في الحياة العامة بما في ذلك الحياة السياسية والمدنية والإقتصادية، إضافة لغياب أي ضمان للمساواة وغياب السياسات الرسمية التي تمنع التمييز أو تحد من آثاره المدمرة على المرأة العربية بشكل خاص, وعلى المجتمع العربي كافة.

وتعاني المرأة الفلسطينية في إسرائيل نتيجة أنماط راسخة من التمييز ضدها في مجالات العمل، التعليم والحرمان من خدمات الوقاية الصحية، هذا علاوة على إستمرار تجاهل الأحزاب السياسية لضرورة إشراك المرأة على قدم المساواة في كافة قوائمها الإنتخابية المحلية والقطرية. وتزيد الصورة سواداً عندما نتذكر القوانين الرسمية التي تحد أو تمنع جمع شمل العائلات بشكل عنصري يخلق المشاكل الجمة للأسرة والمرأة العربية، ويمنعها من ممارستها حقها الطبيعي بالوجود كوحدة أسرية متكاملة.

وتذّكر المؤسسة في هذا اليوم حقيقة المعاناة المتواصلة التي تعيشها المرأة الفلسطينية في النقب جراء السياسات الرسمية التي تحرمها حقوقها الإنسانية الأساسية، وتمنعها من الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها، مثلها مثل باقي النساء في القرى غير المعترف بها في شمال البلاد وجنوبه، هذا علاوة على التهديد الدائم بهدم البيوت وإستمرار التخطيط الذي يتجاهل إحتياجات المجتمع الفلسطيني ويركز على تجميع السكان والإستيلاء على الأرض.

وفي هذا اليوم، تدعو المؤسسة العربية لحقوق الإنسان كافة مؤسساتنا الأهلية ومنظمات المجتمع المدني على إختلافها لأخذ دورها من أجل التربية والتثقيف لبناء مجتمع حضاري يحترم أبناءه وبناته ويتخلص من المعتقدات والأفكار النمطية التي تؤكد دونية المرأة في مجال العائلة والمجتمع والعمل على نبذ كافة أشكال التمييز والعنف ضد المرأة داخل المجتمع، والحياة العائلية.

وأخيراً، فإن المؤسسة العربية لحقوق الإنسان تستذكر في هذا اليوم المرأة الفلسطينية والمرأة العراقية وما تعانيه كل يوم من أصناف التعذيب والإضطهاد نتيجة الإحتلال الأجنبي الجاثم على تراب الوطن، وترى أن النضال من أجل إنهاء هذا الإحتلال باختلاف أشكاله يجب أن يترافق بقواعد تضمن مشاركة المجتمع بكل مركباته رجالاً ونساءً من اجل تحرير الوطن وبناء المجتمع المنشود على أساس الحرية والمساواة والعدل.



المؤسسة العربية لحقوق الإنسان 8/3/2005