8 فتيات قتلن خلال شهرين <<جرائم الشرف>> ظاهرة تستشري في المجتمع الفلسطيني

المصدر: 
أمان
اتهمت مؤسسات نسوية وحقوقية فلسطينية السلطة وعناصر الامن بالتقصير الشديد اثر ارتفاع نسبة جرائم قتل النساء على خلفية ما يسمى <<بجرائم الشرف>> بعد مقتل ثلاث فتيات في غضون يومين.
فقد شكل مقتل ردينة شقيرات (28 عاما) واماني شقيرات (19 عاما) من جبل المكبر وهي منطقة فلسطينية في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل ومحاولة قتل شقيقة ثالثة بيد شقيقهما ماهر (30 عاما) قبل يومين على خلفية <<غسل شرف العائلة>> صدمة واسعة في الشارع الفلسطيني.

كما اثارت حادثة قتل فتاة مسيحية على يد والدها لرغبتها في الزواج بشاب مسلم يوم السبت الماضي جدلا واسعا بين الفلسطينيين مما أجج المعركة بين منظمات المجتمع المدني والسلطة بسبب غياب القانون. وكانت الفتاة قد ادخلت الى المستشفى بعد ان قام ابوها بطعنها بسكين وتولت الجهات الرسمية حمايتها وبعد شهر اعادتها لمنزل والدها الذي هشم رأسها بقضيب من الحديد.

وباتت ظاهرة القتل على خلفية <<الشرف>> تتزايد عاما بعد عام واستنادا الى ارقام وزارة شؤون المرأة الفلسطينية فإن عشرين امرأة قتلن وسجلت 15 حالة شروع في القتل من ايار 2004 حتى آذار 2005. بينما تشير سجلات المنظمات الاهلية الى ان ثماني فتيات قتلن على خلفية ما يسمى بجرائم الشرف في غضون شهرين مما جعل المنظمات والاحزاب والشخصيات الفلسطينية تطالب المجلس التشريعي بالاسراع في سن قانون العقوبات الفلسطيني على ان يتضمن اعتبار ما يسمى بجرائم الشرف جرائم كاملة يعاقب عليها القانون بأقصى العقوبات.

وقال قادة في احزاب سياسية فلسطينية وممثلون عن عشرات المنظمات الاهلية ونواب في بيان نشر في الصحف المحلية <<ان هذه الجرائم النكراء تحت شعار شرف العائلة ما هي الا تدنيس لكرامة الانسان وإهدار لحقه ... ان ما يبعث على القلق ويثير الفزع ازدياد حدة هذه الظاهرة في الفترة الاخيرة كل ذلك لغياب سلطة القانون والعدالة والمحاسبة>>. ودعا البيان <<السلطة الوطنية الفلسطينية وأجهزتها ومؤسساتها لتحمل كامل المسؤولية عن حماية حقوق وحياة المواطنين.

وقالت زهيرة كمال وزيرة شؤون المرأة انها حصلت على موافقة مبدئية من مجلس الوزراء لمناقشة كيفية تعديل القوانين في الدستور الفلسطيني لحماية حقوق المرأة بعد ارتفاع جرائم القتل.

وقال الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين <<ندق ناقوس الخطر بسبب تصاعد جرائم القتل على خلفية الشرف وسفاح القربى. الكل يشعر بالخوف لعدم بسط القانون>>.

وأوضحت المحامية اروى التميمي من جمعية المرأة العاملة <<ان القانون الفلسطيني مأخوذ عن القانون الاردني الذي يسمح بالعذر المحلل في حال قتل الاخ اختة اذا ساءت سمعتها وبالتالي فإن الاخ يقضي وقتا محدودا في السجن وهذا ما يشجع القتل على خلفية الشرف>>.

عن السفير