بيان عاجل: مدافعة بحرينية عن حقوق المرأة تواجه محاكمات واحكام مطولة بالسجن

المصدر: 
مركز البحرين لحقوق الانسان
تلقى مركز البحرين لحقوق الانسان ببالغ القلق اقدام النيابة العامة على تحريك ثلاث دعاوى جنائية ضد الناشطة في مجال حقوق المرأة السيدة غادة يوسف محمد جمشير، بتهم تتعلق باهانة القضاء الشرعي والقذف بحق احد القضاة، وهي تهم تصل الاحكام المشددة فيها الى السجن لمدة 15 عام. وسوف تعقد ثلاث جلسلات محاكمة الاولى في 4 يونيو والثانية في 15 يونيو والثالثة في 19 يونيو 2004. لذا يناشد مركز البحرين لحقوق الانسان جميع الجهات والمنظمات المعنية، بالتدخل وعمل الممكن دفاعا عن حقوق السيدة جمشير
ان المركز يعتبر ملاحقة جمشير عبر النيابة والقضاء تتعلق بحرية التعبير والنشاط السلمي، وانها محاولة للسلطات للضغط على السيدة جمشير لتقييد نشاطها ومعاقبتها عليه، وانه ليس من المتوقع ان تكون المحاكمة منصفة وعادلة، وذلك بناء على التالي:

· النشاط العام الذي تقوم به السيدة جمشير فيما يتعلق بالمطالبة باصلاح النيابة العامة والقضاء الشرعي والدفاع عن حقوق المرأة،

· رصد ممارسات السلطات في الفترة الاخيرة والمتمثلة في الضغط على الصحافيين والنشطاء عبر استخدام القوانين المقيدة للحريات مثل قانون العقوبات لعام 1976 وقانون الصحافة لعام 2002،

· ان النيابة العامة والقضاء في البحرين لا يزالان غير مستقلين عن السلطة التنفيذية.

ولذلك فان المركز يطالب باسقاط التهم والقضايا الموجهة الى السيدة جمشير، والحد من الضغوط التي تواجه الناشطين في مجال حقوق المرأة وحقوق الانسان بشكل عام، و إصلاح القوانين التي تقيد الحريات وتعاقب على ممارستها.

خلفية عامة:

غادة يوسف محمد جمشير 38 عام، منطقة المحرق، سيدة اعمال بحرينية، ترأس لجنة العريضة النسائية وهي لجنة تطالب باصلاح القضاء الشرعي وحماية النساء المتضررات. كما ترأس جمشير الشراكة المجتمعية لمناهضة العنف ضد المرأة وهي شبكة من المنظمات والاشخاص تم تشكيلها باشراف منظمة العفو الدولية. وقد قامت السيدة جمشير في السنوات الاخيرة بتنظيم حملة احتجاج واعتصامات لاصلاح القضاء الشرعي ساهمت في تغيير بعض القضاة في المحاكم الشرعية، والاعلان عن بعض الاصلاحات التي لم ترتق الى ما تطالب به المنظمات الحقوقية أوالمؤسسات والشخصيات الدينية باتجاه اصلاح القضاء بشكل عام والقضاء الشرعي بشكل خاص. وكان آخر اعتصام نظمته لجنة العريضة النسائية بقيادة السيدة جمشير قد طالب باصلاح النيابة العامة واستقالة رئيسها الشيخ عبدالرحمن بن جبر آل خليفة، والذي كان يرأس سابقا محكمة امن الدولة التي تم حلها ضمن خطوات الاصلاح الاخيرة. وخلال فترة نشاط السيدة جمشير قامت النيابة العامة باستدعائها عدة مرات للتحقيق وهددتها برفع قضايا ضدها امام المحاكم، الا ان الاعتصام الاخير ربما يكون الدافع الحقيقي وراء تحريك القضايا مجددا وتحويلها الى القضاء.


القضية الاولى:

احالت النيابة العامة القضية رقم 8610/2005 الى المحكمة الكبرى الجنائية، وتم تحديد يوم 4 يونيو 2005 كموعد لجلسة المحكمة. وقد حددت النيابة التهم ضد غادة يوسف محمد جمشير، بأنها في غضون الفترة من اكتوبر 2002 حتى يونية 2003:

اهانت باحدى طرق العلانية القضاء الشرعي بمملكة البحرين بأن نعتته – في مطبوعات قامت باعدادهه وتوزيعها في مكان عام على الناس بغير تمييز – بالاهمال والجهل والفساد والمحاباة على النحو المبين بالتحقيقات. رمت بطريق التلفون جاسم مطلق الذوادي – قاضي بمحكمة الاستئناف العليا السنية – بما يخدش شرفه واعتباره بأن نعتته بالظلم وسوء الادب وكان ذلك بمناسبة تأديته لوظيفته اهانت بالقول المجني عليه سالف الذكر بأن وجهت اليه الالفاظ والعبارات المبينة بالاوراق وكان ذلك بسبب تأديته لوظيفته. وجاء ايضا في أمر الاحالة الصادر من النيابة العامة بتاريخ 13 ابريل 2005، بأن المتهمة قد ارتكبت الجريمة المعاقب عليها بالمواد 76/2، 92/1-3، 107/1(بند1)، 216، 222/1، 366/1-3 من قانون العقوبات، والمادة 70/ب من المرسوم بقانون رقم 47 لسنة 2002 بشأن الصحافة والطباعة والنشر.

القضية الثانية والثالثة:

القضية رقم 1793/2005 مرفوعة من احد القضاة الشرعيين ضد غادة جمشير بتهمة السب المعاقب عليها وفقا للمادتين 92/2 و 365/1،2 من قانون العقوبات. وقدد حددت للقضية جلسة بتاريخ 15 يونيو 2005 امام المحكمة الصغرى الجنائية الخامسة. اما القضية الثالثة وهي رقم 3938/2004 فكان قد تم تحريكها عبر النيابة العامة بدعوى مقدمة من الزوج السابق لاحدى النساء التي تبنت لجنة العريضة النسائية قضيتها، وقد تضمنت الاتهامات المواد 92/2 و 365 من قانون العقوبات، وسيتم النظر في القضية امام المحكمة الجنائية الاولى بتاريخ 19 يونيو 2005. ولا يزال مجهولا مصير قضية اخرى كان قد رفعها ثمانية من القضاة الشرعيين ضد مجموعة من الصحافيين والناشطين ومن بينهم غادة جمشير.