الزواج العرفي يتسلل للمجتمع الاردني وعلماء الافتاء يحذرون من مخاطره

المصدر: 
القدس العربي
من بسام بدارين: اقر عدد من المشايخ بتسلل الزواج العرفي الي اوساط المجتمع الاردني. وقرر عضو مجلس الإفتاء الأردني الشيخ واصف البكري ان الزواج العرفي ليس ظاهرة في الاردن الا أنه لا يمكن انكاره ويجب التحذير منه لإنه يقع في دائرة استغلال الرغبة والمادة واستغلال للثقة بين شخصين، فيجري خارج إطار الزواج الرسمي والأسرة.
وإعتبر مفتي المملكة العام الشيخ سعيد الحجاوي ان سبب الزواج العرفي يعود لرغبة الزوج في إخفاء المعلومات عن زوجته الأولي او بسبب سلاح الإغراء المادي. ووفقا للحجاوي فأن كثيرا من الأحيان تظهر الزوجة الثانية بعد وفاة الزوج، محاولة إثبات حقها الشرعي أو نسب الأبناء الذي لا يثبته الزواج العرفي لعدم توفر وثيقة رسمية وهو امر يعد جريمة يعاقب عليها بموجب قانون الأحوال الشخصية وقانون العقوبات الأردني ويغرم كافة الأطراف المشتركة في العقد بغرامة مالية لا تزيد عن مئة دينار.

وتري استاذة علم النفس الدكتورة وسام بريك ان غلاء المهور والمغالاة في حفلات الزواج في ضوء غلاء المعيشة يجعل الزواج العرفي ملاذا لكثير من الشباب والشابات اليائسين.

ويقول مدير المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور مؤمن الحديدي ان معظم حالات الزواج العرفي لا يتوفر عنها أحصائيات محددة والتي يتم الكشف عنها هو للتأكد من وقوع اعتداء عليهن ويظهر في النهاية ان معظمها تعود لحالات زواج عرفي، وقال ان اعمار من يقعن في حبال الزواج العرفي تتراوح بين 16 و25 عاما.

وحذر القاضي الشرعي الدكتور البكري من استخدام الزواج العرفي لوضع الأهل تحت الأمر الواقع، مبينا أن حل المشكلة لا يكون من خلال الزواج العرفي انما بلجوء الفتاة إلي القاضي في حالة رفض الولي بغير سبب مشروع فيقوم القاضي باستدعاء الولي ومناقشته واقناعه وفي حال رفضه يتم القاضي الزواج بموجب ولايته العامة من خلال دعوة ممثل الولاية.

وجاء في تقرير لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان المتزوجين عرفيا الأكثر تواجدا عند قارئات البخت والمستقبل حيث يلجأون إلي استطلاع المستقبل في محاولة لمعرفة نهاية للوضع الذي يعيشونه. وتحدث التقرير عن رجل في الخمسين من عمره يواظب علي زيارة قارئات الفنجان لكي يتأكد من عدم كشف سره المتمثل بثلاث زيجات عرفية، فيما تعترف إحدي الفتاحات بان اغلب زبوناتها من نساء شغوفات بالبحث عن اسرار الزواج العرفي للأزواج.

ويؤكد مفتي المملكة أن الأسئلة التي ترد إلي دائرة الإفتاء العام حول الزواج العرفي تكون في الغالب هاتفية لحرص السائل علي عدم التعريف بنفسه. ويقول: ان الأسئلة التي ترد قبل حصول الزواج العرفي تكون ايسر في الإجابة وافضل من ورودها بعد إتمام الزواج، الأمر الذي يجعل الأمور أكثر تعقيدا، مشيرا إلي أن دائرة الإفتاء تتلقي كثيرا من قضايا إثبات النسب المحولة من قبل قاضي القضاة لإصدار الفتوي بشأنها بعد تعذرحلها. ووفقا لمجلس الإفتاء فان أغلب الذين اقدموا علي الزواج العرفي وراجعوا انفسهم، لا يعملون علي توثيق هذا الزواج، وانما يتزوجون من جديد بموجب عقد جديد. وبلغ عدد قضايا تصديق الزواج التي جرت في الاردن خلال العام الماضي 409 حالات، أما بالنسبة لقضايا إثبات الزواج العرفي الذي فيه ضياع لحقوق الزوجة وضياع لحقوق الأبناء وما يترتب علية اقامة دعاوي إثبات نسب للأبناء الا أنها في الغالب وللاسف لا تفلح، فقد تم خلال العام الماضي الفصل في 11 قضية وسقطت 7 قضايا وردت 6 قضايا لإنكار الزوج أو لتمزيق الورقة أو اختفاء الشهود.