شروق العبايجي عضوة شبكة النساء العراقيات: مصرون على نسبة 40 في المئة لتمثيل المرأة في مراكز صنع القرار

المصدر: 
المركز التقدمي لدراسات وابحاث مساواة المرأة
قالت شروق العبايجي عضوة شبكة النساء العراقيات إن هناك مخاطر من إحياء القيم العشائرية البالية في الدستور الجديد. وأضافت في حديث لـ "العالم الآن" أن تحقيق مبدأ سيادة القانون يسهم في ترابط المجتمع العراقي. وفيما يلي نص المقابلة التي أجريت معها بتاريخ 9 آب/ أغسطس
س - لقد أعربتم عن انزعاجكم في اعتصام نفذتموه في بغداد، هل لنا أن نتعرف على طبيعة هذا الاعتصام، كم هو عددكن، من هن المشاركات، وما هي مطالبكن؟

ج - يعتبر هذا الاعتصام الثاني للحركة النسوية العراقية على ضوء العملية الدستورية وما تم طرحه من مسودات ونقاشات مع أعضاء لجنة كتابة الدستور والجمعية الوطنية.

هذا الاعتصام يأتي أيضا في ضوء انعقاد اجتماع لقادة الكتل والأحزاب السياسية العراقية لمناقشة النقاط العالقة. هذا الاعتصام الذي حدث في "ساحة الفردوس" بحضور عدد كبير من المنظمات النسائية العراقية من مختلف أنحاء العراق، من منظمات المجتمع المدني، نقابات العمال، واتحادات الطلبة والشبيبة وأيضا بحضور السيدة نرمين عثمان وزيرة البيئة ووزيرة المرأة سابقا وبعض الشخصيات الوطنية. يأتي هذا الاعتصام تعبيرا عن استياء وقلق الحركة النسائية العراقية بالذات، وأيضا شرائح مختلفة من المجتمع العراقي لما يراد أن يصاغ في هذا الدستور الجديد.

مطالبنا تتركز على أننا نريد دستورا مدنيا، نريد دستورا يحقق مبدأ سيادة القانون للجميع وأن تكون المساواة أمام القانون لجميع المواطنين بدون تمييز الذكور عن الإناث ومن مختلف القوميات والأديان، نريد دستورا يحمي حقوق المرأة العراقية ويضمن المكتسبات التي حصلت عليها خلال تاريخ طويل من النضال وأهمها قانون الأحوال الشخصية عام 1959 الذي يعد من أبرز القوانين وأكثرها تطورا في المنطقة. هناك مخاطر تهدد هذا القانون عبر إحلال بدائل طائفية ومذهبية تحت حجة أو ذريعة أن الناس أحرار في مذاهبهم وديانتهم. هناك أيضا مخاطر من أحياء القيم العشائرية البالية في الدستور الجديد. نحن نعرف أن المجتمع العراقي يتكون من عشائر، وهذه العشائر لديها عادات وتقاليد ويمكن أن يكون لها دور إيجابي في المجتمع. لكن مخاوفنا من الممارسات السلبية بحق المرأة العراقية وهي معروفة. لا نريده تشريعا دستوريا يعطي صلاحيات لقوة أخرى غير قوة القانون، لا سلطة عشائرية ولا سلطة مذهبية أو دينية مقابل سلطة القانون.

يجب أن تكون هناك حرية في التعبير وحرية في المعتقدات وممارسة المعتقدات الدينية والشعائر، ولكن في نفس الوقت لا نريد أن تعطى سلطة توازي سلطة القانون. وفي ظل الواقع الذي يعيشه المجتمع العراقي يمكن أن يستخدم بشكل يسيء إلى قضية المرأة العراقية بالذات ويسيء إلى المجتمع العراقي، يمكن أن يركز ويرسخ الطائفية التي بدأت تتفشى في المجتمع مما يساعد في تفكيك نسيج المجتمع العراقي.

هذه المطالب وهذه المخاوف بالإضافة إلى إصرارنا على مطلب أن تكون هناك نسبة لا تقل عن 40 بالمئة من مشاركة النساء في كافة مراكز صنع القرار، نرى أن يكون هناك التزام بالمعاهدات الدولية والمواثيق الدولية التي تضمن حقوق الإنسان ومنها حقوق المرأة والطفل وغيرها.

كل ذلك حاولنا أن نعبر عنه اليوم في اعتصامنا بشكل واضح وصريح وبشكل رسائل قدمت إلى قادة الكتل والأحزاب السياسية.

س - هل للمرأة حضور وتمثيل في اجتماع القادة اليوم؟ هل هناك عناصر نسائية سواء من مجموعتكم أو من مجموعات أخرى ستحضر في هذا الاجتماع؟

ج - في اجتماع القادة والأحزاب والكتل السياسية لا يوجد للأسف سوى القادة الرجال ولا نسمع أن هناك امرأة واحدة بينهم. ولا نعرف إذا كانت قضية المرأة مطروحة على جدول أعمالهم.

س - هل تحاولون أن تضغطون عبر وسائلكم وعبر مؤسساتكم النسائية على الأقل أن تحضر وزيرة المرأة أو تحضر مندوبة من جمعيتكم ؟

هل حاولتم الاتصال بالمؤسسات الحكومية بوزارة المرأة؟ هل سعيتم لتمثيلكم في مثل هذه الاجتماعات؟

ج - في الحقيقة لقد حاولنا من فترة طويلة الاتصال بأعضاء الجمعية الوطنية و ببعض رؤساء الأحزاب والكتل. و رئيس الجمهورية، وحتى بالنسبة لوزارة المرأة كانت هناك مبادرات لعقد مؤتمر المرأة الثاني الذي تعقده الوزارة، وتم تثبيت مطالب النساء العراقيات وتقديمها إلى رئيس الجمعية الوطنية، هناك ضغط بهذا الاتجاه حتى يكون صوت المرأة العراقية مسموعا. لكن للأسف هذا الاجتماع مقتصر على قادة الكتل السياسية ولا يوجد مكان لأي امرأة عراقية سواء كانت سياسية أو تمثل أي كتلة أو منظمة من المجتمع المدني، لا يوجد لها مكان في هذا الاجتماع.

س - بغض النظر على عدم الاستجابة إلى مطالبكن أو عدم حضور أي امرأة، ما هي خطتكم للمستقبل هل سوف تستمرون في عملية الاعتصام والضغط والتصعيد، هل استنفذتم كل الوسائل؟

ج - نحن لم نستنفذ كل الوسائل، نحن مستمرون وشعارنا مستمر وكذلك الاعتصام والحركة ، مع استمرار طرح مطالبنا والدفاع عنها. نحن على دراية أن العملية ستأخذ وقتا طويلا ولن يكون هناك حد لهذا التحرك. وما يشجعنا على الاستمرار هو التضامن الكبير والدعم الذي نحصل عليه بشكل يومي من كافة أنحاء العالم من المنظمات الدولية والنسوية من جهات مختلفة، على هذا التحرك ونحشد أكثر من قوة في المجتمع للوقوف إلى جانب مطالبنا.

عن راديو سوا