الفلسطينيات والسامريون بدون كوتا

المصدر: 
إيلاف
من أسامة العيسة: انضمت مؤسسات وقوى إلى الحملة الرافضة لقرار المجلس التشريعي إلغاء الكوتا النسائية في قانون الانتخابات العامة، مما سيحرم الفلسطينيات من مقاعد مضمونة في المجلس والهيئات المحلية. وكان المجلس التشريعي قرر يوم 27 آب (أغسطس) الجاري، إلغاء نسبة الـ 20% للنساء في المجلس التشريعي، لمساواة المرأة والرجل في الانتخابات. وجرى تعديل القانون عندما تقدم أعضاء من المجلس التشريعي بطلب إجراء تعديل على أحكام القانون الخاص بمشاركة المرأة بعد أن كان المجلس التشريعي أقر قانون الانتخابات العام، والذي ضمن حق المرأة بالترشيح على أساس أن يكون لها مقاعد ضمن اللوائح الانتخابية ولكن التعديل الذي تقدم به بعض أعضاء المجلس يضمن حق المرأة في الترشيح فقط دون الحصول على مقاعد في المجلس التشريعي علما بأن القانون الذي تمت المصادقة عليه قبل إجراء التعديل يضمن للمرأة ما نسبته 20 % من المقاعد.
وقالت زهيرة كمال وزيرة شؤون المرأة في السلطة الفلسطينية أن التعديل الذي حدث في المجلس التشريعي على قانون الانتخابات العامة كان مفاجئا.

واعتبرت التعديل بأنه يشكل مخالفة قانونية والتفاف على القانون ومحاولة لسحب ما وصفته أي إنجاز يمكن أن يتحقق على صعيد المرأة.

وقالت أنها تشعر باستياء مما حدث، مشيرة إلى ان الإبقاء على حق المرأة في الترشيح ضمن القوائم, وحرمانها من الحصول على مقاعد يشكل خطورة على تمثيل النساء في التشريعي, وهذا أيضا ينطبق على المجالس البلدية في الترشيح, دون الحصول على مقاعد.

ويستوجب توقيع محمود عباس (أبو مازن) على القانون المعدل ليصبح نافذا، وقالت كمال ان المجلس التشريعي هو الذي أقر القانون وهو الذي أجرى تعديلات عليه, معبرة عن أملها في أن يتقدم عدد من أعضاء المجلس التشريعي بطلب للتعديل وذلك لضمان عدم توقيع الرئيس على ما جرى من تعديل حالي على القانون.

ودعت لجنة الحملة الانتخابية للنساء، عباس إلى عدم المصادقة على التعديل وطلبت الاجتماع معه للإبقاء على حصة النساء في قانون الانتخابات من أجل ما اعتبرته زيادة المشاركة السياسية على أساس تكريس المكتسبات السياسية التي تم تحقيقها.

وأصدرت المبادرة الوطنية الفلسطينية بيانا قالت فيه أنها تستهجن "إقدام المجلس التشريعي على سلب أحد أهم المنجزات التي حققتها المرأة الفلسطينية بضمان تمثيلها ولو بشكل محدود في المجالس القروية والبلديـة".

وأشارت المبادرة، التي يترأسها الدكتور مصطفى البرغوثي إلى ان "شطب نسبة 20% لتمثيل المرأة في المجالس المحلية والتي كانت مقرة في قانون الانتخابات ستؤدي عملياً إلى إبعاد مشاركة نصف المجتمع عن أهم الهيئات المجتمعية والتنظيميـة". ودعت الرئيس عباس، إلى عدم إقرار هذا التعديل "وفاء لتضحيات المرأة الفلسطينية ودورها البناء في المجتمع"، كما دعت كافة المنظمات النسوية والأحزاب السياسية إلى المشاركة في حملة ضغط على المجلس التشريعي للتراجع عن هذا التعديـل.

وأكدت المبادرة ان قرار المجلس التشريعي "يظهر مدى بعده عن هموم واهتمامات الجمهور الفلسطيني الذي فقد القدرة على تمثيله نتيجة التأجيل المتكرر للانتخابات التشريعيــة". من جانب آخر فإن التعديل على القانون يحرم أيضا الطائفة السامرية من مقعد مضمون في المجلس التشريعي كما كان سابقا، ومنذ تأسيس السلطة الفلسطينية. وتعتبر هذه الطائفة اصغر طائفة في العالم ويقدر عددها بنحو 300 رجل وامراة، وتعيش على جبل جرزيم في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وتؤمن بأسفار معينة في التوراة. ولم يؤدي إلغاء مقعدها في المجلس التشريعي إلى أي احتجاج، من قبل مؤسسات المجتمع المدني مثلما حدث مع إلغاء كوتا المرأة.