370 طفلا و122 أسيرة فلسطينية يعانون في سجون الاحتلال

المصدر: 
الجزيرة
بقلم: عوض الرجوب

تجمع العديد من المؤسسات الحقوقية والإنسانية على أن الاحتلال الإسرائيلي يحتل مرتبة متقدمة في انتهاكه لحقوق الأطفال والنساء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ليس فقط بالقتل والاضطهاد، وإنما أيضا بالاعتقال والتنكيل والتعذيب بطريقة تتجاوز كل الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الطفل والمرأة.
ومع اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شافيت في قطاع غزة، واشتراط خاطفيه الإفراج عن الأطفال والأسيرات مقابل أي معلومات عنه، يعيش هؤلاء الأسرى والأسيرات دون شك حالة من الترقب ممزوجة بالأمل والحذر معا في انتظار ما ستنتهي إليه قصة هذا الجندي.

آلام وآمال

تفيد متابعات المؤسسات الحقوقية ومحاميها بأن الأسيرات يعشن هذه الأيام حياة هي الأقسى في تاريخ الاحتلال، خاصة مع تدخل السجانين في جميع جوانب حياتهن وحرمانهن من العلاج، ومع ذلك تحدوهن الكثير من الآمال في الإفراج والعودة إلى عائلاتهن.

وتقول محامية جمعية أنصار السجين سناء الحرباوي التي تقوم بزيارات متواصلة للأسيرات والأسرى الأطفال إن معظم الأسيرات وعددهن 122 أسيرة يقبعن في سجني هشارون والرملة في ظروف هي السوأى منذ سنوات، مشيرة إلى وجود 24 أما، بينهن عدد من القاصرات.

وأوضحت في حديث للجزيرة نت أن الجزء الأكبر من المعاناة يتعلق بقلة العلاج خاصة المتعلق بالنساء، وانتشار العديد من الأمراض النسائية والجلدية، إضافة إلى حرمانهن من زيارة ذويهن واحتضان أطفالهن والاكتفاء بمشاهدتهم من وراء الزجاج.

إلى ذلك أكدت الحرباوي تعرض الأسيرات للتفتيش العاري خاصة عند نقلهن إلى المحاكم، وتكبيل أيديهن وأقدامهن عند نقلهن إلى المستشفيات للعلاج أو الولادة، الأمر الذي يفاقم حالة الاحتقان والضغط النفسي لديهن.

وتنقل المحامية الفلسطينية عن الأسيرات آمالهن الكبيرة في الإفراج والتحرير، والخروج من حياتهن وظروفهن المعيشية التي لا تليق بالإنسان، مطالبة بتكاتف الجهود لإخراجهن وإخراج الأطفال من السجون أو على الأقل تحسين الظروف داخل المعتقلات.

ولفتت الحرباوي إلى أن الأسيرات يتقن إلى الأخبار التي تتعلق بهن، ولا تغادر أعينهن شاشات التلفاز، خاصة هذه الأيام ومع التطورات في قطاع غزة.

معاناة الأطفال

وفيما يتعلق بظروف اعتقال الأطفال وعددهم 370 أسيرا أكدت محامية الجمعية أنهم يعاملون بنفس المعاملة القاسية التي يتعرض لها الكبار من تحقيق وتنكيل وإهانة، مشيرة إلى سوء التغذية والرعاية الصحية التي يتعرضون لها.

وذكرت أن الأسيرة الطفلة هبة يغمور (16 عاما) من الخليل اعتقلت وهي مصابة، ونقلت إلى السجن قبل اكتمال علاجها، ولا يقدم لها سوى علاج الأكامول، موضحة أن الاحتلال لا يراعي فرق السن في تعامله مع الأسرى الفلسطينيين.

ونوهت الحرباوي إلى أن أعمار الأسرى الأشبال تتراوح بين 14 و18 عاما، وأحكامهم تبدأ من شهور وتصل إلى المؤبدات، ويقبعون في أقسام خاصة بهم ويعانون من الضغط وما يترتب عليه من آثار سلبية نتيجة غياب الوعي.

تعنت إسرائيلي

من جهته يؤكد أمجد النجار، مدير نادي الأسير بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية أن أوضاع الأشبال والنساء تزداد سوءا رغم الاحتجاجات المتواصلة لدى سلطات الاحتلال التي تواصل تعنتها وتقدم ردودا سلبية في الغالب.

وأضاف أن السنوات الخمس الماضية وتحديدا منذ انطلاق انتفاضة الأقصى نهاية العام 2001 شهدت انتهاكات عديدة لأبسط حقوق الأسرى، مشيرا إلى استمرار حالة القمع وتشديد الخناق وإهانة الأطفال وتهديدهم والتحرش بهم وعرض العمالة عليهم.

وناشد النجار منظمات حقوق الإنسان في العالم عمل ما بوسعها للضغط على الاحتلال لوقف حالات الامتهان لكرامة الأسيرات ومحاسبة الطفولة البريئة والإفراج الفوري عن جميع الأطفال والنساء.