مشاركة بارزة للكويتيات في الانتخابات التشريعية

المصدر: 
الجزيرة
توجه الناخبون الكويتيون لصناديق الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس الأمة، ووسط مشاركة لافتة للنساء اللواتي يشاركن فيها للمرة الأولى في تاريخ هذا البلد الذي يعتبر الأعرق برلمانيا بين دول الخليج.
وقد سجلت وسائل الإعلام أعدادا ضخمة للنساء أمام مراكز الاقتراع في مختلف الدوائر ومنذ ساعات النهار الأولى، وهو أمر غير اعتيادي إذ اعتاد الناخبون الكويتيون على انتظار ساعات المساء للاقتراع، حيث تبقى الصناديق مفتوحة حتى الثامنة مساء.

وأمام مدرسة نفيسة بنت الحسن في الدائرة الحادية والعشرين، وهي الأكبر من حيث عدد الناخبين والواقعة في منطقة قبلية، تجمعت مئات النساء وهن يلبسن العباءات السوداء أمام المركز، وبعضهن جاءت قبل فتح صناديق الاقتراع.

وتعرف الدائرة الـ21 بأنها "أم الدوائر" لأنها الأكبر بين الدوائر الـ25 من حيث عدد الناخبين، حيث يوجد نحو 30 ألفا و970 ناخبا، بينهم أكثر من 19 ألف امرأة.

وفي منطقة الجابرية الواقعة على مسافة 12 كلم إلى الجنوب من العاصمة الكويت والتابعة للدائرة العاشرة، كانت سيدة الأعمال بثينة ماضي أول امرأة أدلت بصوتها، وقالت "طائرتي الساعة التاسعة، ولكني لم أرغب أن أضيع هذا الحدث التاريخي، أشعر بالانتصار والفوز للمرأة الكويتية".

وفي نفس الدائرة الانتخابية جاءت امرأة في نهاية الستينيات على كرسي نقال، وقالت "أشعر بالفرح كان الرجال فقط هم الذين يصوتون، أما الآن أصبحنا نشارك".

وتعد الدائرة العاشرة الأكبر من حيث عدد المرشحات، حيث توجد ست مرشحات من أصل 28 مرشحة في سائر الدوائر، ويبلغ عدد الناخبات في هذه الدائرة تقريبا ضعف عدد الناخبين الرجال.

كما سجل إقبال جيد في المناطق التي تعد معقلا للسلفيين، الذين يعارضون منح المرأة حقوقها السياسية.

وأقام المرشحون والمرشحات خارج المراكز الانتخابية خيما، ووزعوا العصير والماء البارد والأطعمة الخفيفة، بينما قامت شابات بخدمة الناخبين.

ويأتي هذا الإقبال وسط توقعات دائرة الأرصاد الجوية أن تصل درجة الحرارة 48 خلال النهار.

كما تأتي هذه الانتخابات عقب حملة مليئة بالإثارة وضعت تحت عنواني الفساد والإصلاح السياسي.

وقد فتحت أبواب 94 مركزا للاقتراع صباح اليوم مقسما مناصفة بين الرجال والنساء، اللواتي يشكلن 57% من إجمالي الناخبين.

ويتنافس في هذه الانتخابات 249 مرشحا لملء المقاعد الخمسين في البرلمان الحادي عشر منذ انطلاقة الحياة الديمقراطية في الكويت قبل 44 عاما.

وعلى المعارضة أن تفوز بـ34 مقعدا لتأمين الأكثرية المطلقة حيث إن الوزراء يتمتعون بمقاعد في البرلمان وعددها 16 كحد أقصى بحسب الدستور، ويخوض 28 نائبا من أصل النواب المعارضين الـ29 في البرلمان المنحل إعادة انتخابهم.

وتعتبر المعارضة أن الدوائر الصغيرة تعزز إمكانية حصول تجاوزات مثل شراء الأصوات، كما تعزز التصويت على الأسس الطائفية والعشائرية والشخصية، لذا تطالب بقانون يحددها بخمس دوائر.

وتأتي الانتخابات بعد نحو شهر على إعلان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح حل مجلس الأمة، بعد أزمة سياسية بين الحكومة والمعارضة على خلفية مشروع لإصلاح النظام الانتخابي.