البحرين: ‮"بوصلة‮" ‬الأحكام الأسرية‮ مجهولة ‬الاتجاه

المصدر: 
بوابة المرأة
بقلم: عارف السماك

تعقب مصير قانون الأحكام الأسرية للكشف عن مساره بعد أن أقفل البرلمان الحالي أبوابه يوحي‮ ‬إلى‮ ‬المجهول‮. ‬ما‮ ‬يثير استفهامات عدة بشأن اتجاه‮ "بوصلة‮" ‬الملف خاصة مع قرب الاستحقاق الانتخابي‮ ‬المقبل،‮ ‬وترقب معرفة مصيره في‮ ‬ظل البرلمان القادم‮.‬
وفيما‮ ‬يؤكد مصدر نيابي‮ ‬مطلع أن القانون مايزال في‮ "‬أدراج‮" ‬السلطة،‮ ‬تفيد الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة لولوة العوضي‮ ‬أن قانون الأحكام الأسرية هو في‮ ‬عهدة المجلس الوطني،‮ ‬مؤكدة أن‮ " ‬لا علم لنا بمصير القانون‮".‬

وبحسب المصدر النيابي‮ ‬فأن أصحاب القرار‮ ‬يدركون أهمية التوافق المسبق على القانون مع العلماء،‮ ‬مرجحاً‮ ‬عدم طرحه على البرلمان القادم إلا بعد حصول هذا التوافق،‮ ‬ومؤكداً‮ ‬في‮ ‬الوقت ذاته على أنه في‮ ‬سلم الأولويات لدى الدولة‮.‬

ومن جانبها،‮ ‬رهنت العوضي‮ ‬مصير قانون الأحكام الأسرية بطبيعة تشكيلة مجلس النواب القادم،‮ ‬منبهة إلى أن مجلس المرأة لن‮ ‬يتوقف عن حراكه المطالب باصدار هذا القانون،‮ ‬مشددة على ضرورة سد النقص التشريعي‮ ‬المتعلق بالأحوال الشخصية‮.‬

وحول ما إذا كان المجلس سيستأنف حملته الرامية للدفع باتجاه اصدار قانون الأحكام الأسرية،‮ ‬أجابت العوضي‮ "‬الحملة هي‮ ‬آلية،‮ ‬والمبدأ هو في‮ ‬إيجاد القانون،‮ ‬فالأمر ما زال قائماً‮ ‬حتى‮ ‬يصدر قانون الأحكام الأسرية‮". ‬ولم تسع العوضي‮ ‬إلى رفع درجة الأمل أو خفضه بشأن ما إذا كان القانون سيرى النور أم لا،‮ ‬مكتفية بالقول‮ "‬ لا أستطيع أن أتوقع مصيره"‬".

وفي‮ ‬ذات السياق،‮ ‬ذكر عضو المجلس العلمائي‮ ‬الشيخ محمد صنقور أنه لا‮ ‬يوجد حوار في‮ ‬الوقت الحالي‮ ‬مع أي‮ ‬طرف بشأن قانون الأحكام الأسرية،‮ ‬وأن الكلام عن هذا الأمر ظل‮ "‬معلقا"طوال الفترة الماضية،‮ ‬مؤكداً‮ ‬عدم وجود أي‮ ‬مستجد على مستوى هذا الملف‮.‬

وبين صنقور أن الأمر انتهى إلى‮ "‬أن الدولة ستراجع المسألة أكثر،‮ ‬وستعرض الموضوع للمزيد من التداول حتى‮ ‬يتم الخروج بالمشروع بصيغة مقبولة".‬

وفي‮ ‬حين شدد على أن موقف المجلس العلمائي‮ "‬سيبقى كما هو‮" ‬في‮ ‬حال تم عرض قانون الأحوال الأسرية على مجلس النواب المقبل،‮ ‬مستبعداً‮ ‬سقوط كتلة الوفاق الواصلة للبرلمان في‮ "‬مساومة أو صفقة‮" ‬مقابل الموافقة على تمرير القانون عبر البرلمان‮ ‬،‮ ‬وذلك دون الأخذ بملاحظات العلماء‮.‬ ‬

وقال صنقور‮ "‬الذي‮ ‬أعرفه أن موقف الوفاق هو داعم لموقف العلماء بشأن ملف الأحكام الأسري".‬

إلى ذلك،‮ ‬أكد مصدر مشارك في‮ ‬صياغة قانون الأحكام الأسرية السني‮ ‬أن‮ "‬لا مستجد‮" ‬على صعيد هذا الملف،‮ ‬مختزلاً‮ ‬بالقول‮ "‬لا أرى إلا السكوت بشأن قانون الأحكام الأسرية" ‬ونبه المصدر إلى عدم وجود أية إشارات في‮ ‬الوقت الحاضر تشير إلى مصير القانون‮.‬.

من جهته،‮ ‬رأى رئيس جمعية العمل الوطني‮ ‬الديمقراطي‮ "‬وعد" ‬إبراهيم شريف أن الحكومة بالتأكيد ستطرح القانون على البرلمان المقبل،‮ ‬إلا أنه رأى أن الموضوع بحاجة إلى‮ "‬تسوية"،‮ ‬مبدياً‮ ‬تفاؤله بأن هناك مجالاً‮ ‬للحصول على‮ "‬حلول" ‬بشأن هذا الملف‮.‬

وامتنع شريف عن بيان طبيعة هذه الحلول،‮ ‬مكتفياً‮ ‬بالإشارة إلى أن الأمر‮ ‬يحتاج لتفاوض،‮ ‬وأن تجتهد الأطراف المتفاوضة في‮ ‬إيجاد الحلول‮. ‬وفي‮ ‬حين نبه إلى أنه لا‮ ‬يمكن أن نبقى بدون قانون للأحكام الأسرية،‮ ‬ذكر أنه‮ "‬لا‮ ‬يمكن تمرير القانون في‮ ‬ظل رفض واسع له‮".‬

واعتبر شريف أن‮ ‬غياب القانون‮ ‬يعد أمراً‮ "‬خطيرا"،‮ ‬كما أن عدم الاجماع عليه‮ "‬سيضر ويخل‮" ‬بمصالح المرأة‮. ‬وأجاب حول ما إذا كان نواب جمعيته في‮ ‬حال فوزهم بمقاعد نيابية سيتحالفون مع الوفاق لرفض تمرير القانون،‮ ‬آخذين بملاحظات المجلس العلمائي‮ ‬قائلا أن‮ " ‬الأمر‮ ‬يحتاج إلى تفاوض لايجاد الحلول".‬ ومن جانبها،‮ ‬قالت المرشحة فوزية زينل إن القوانين التي‮ ‬تتصل بحق المواطن ومعيشته ستكون لها الأولوية في‮ ‬برنامجها الانتخابي‮ ‬وأضافت‮: "‬سأستخدم خبراتي‮ ‬في‮ ‬المجال الإعلامي‮ ‬وفي‮ ‬العمل بجمعية الشفافية وفي‮ ‬ميدان حقوق الطفل والمرأة للعمل على تطوير ووضع قوانين مهمة وابرزها قانون الأسرة وقانون حقوق الطفل".‬

وقالت‮: "‬كل المرشحين سيلتقون في‮ ‬العناوين العامة لكن الفارق سيكون في‮ ‬المعالجات التشريعية موضحة أن‮ "‬الكل سيتحدث عن البطالة ورفع الأجور والصحة والتعليم لكن من سيتمكن من وضع معلاجات تشريعية دقيقة لمثل هذه المشاكل هو من سيوفر برنامج مقنع للناخبين".‬