البحرين: لقاء مع السيدة لطيفة القعود التي فازت بالتزكية بالانتخابات البحرينية

المصدر: 
بوابة المرأة
بقلم: مهند سليمان

رغم أنها الوحيدة بين 29 رجلا في المجلس القادم إلا أنها أول برلمانية بحرينية خليجية والتي فازت بالتزكية بالانتخابات البحرينية لطيفة القعود غير قلقة من تحالف النواب الإسلاميين والتفافهم حولها في البرلمان المقبل ، القعود التي ستواجه نواب دعوا لعدم التصويت للمرأة في الانتخابات أكدت أن تحالفها معهم سيكون في إطار مصلحة الوطن فقط ، وإنها لن تتردد في دعم أي مشروع يكون المواطن هو المستفيد بالدرجة الأولى منها ، وقالت " سياسية الصراخ والتصريحات النارية التي يعتمد عليها بعض النواب، سأعرف التعامل معها بحكمة وسأصارع الرجال في تقديم الأفضل لأثبت للجميع أن المرأة قادرة على تحقيق الطموحات من تحت قبة البرلمان" .
المرشحة أو النائبة القعود التي التقتها إيلاف في أول لقاء بعد إعلان فوزها رسميا قبل يوما أكدت ان المرأة البحرينية مازالت تواجه تراكمات السنوات الماضية التي أجهضت حقها ، وقالت إن تغيير الأفكار والعادات والتقاليد قد تحتاج إلى سنوات طويلة ولكن يجب ان تتم من خلال تكاتف جميع فئات المجتمع ومؤسساته بما فيه الرسمية الحكومية او القطاع الأهلي، وتمطع القعود إلى رئاسة اللجنة المالية والاقتصادية في برلمان 2006 حيث شددت على ان عينها لن تتجه ابدا إلى كرسي الرئاسة حتى لو حصلت على الدعم من الكتل ، وإن ما ستسعى لتحقيقه هو التكاتف مع التحالفات لرئاستها للجنة المالية.

وفيما يرى البعض بأن انتخابات 2006 كانت طائفية حيث تم التصويت على حسب الطائفة لا للكفاءة اكدت القعود " ان الطائفية خطر كبير ويجب ان نجتثها من جذورها وأن نعمل على الوحدة الوطنية ، والبحرين يجب ان لا يستمر شي من هذا القبيل، ويجب ان نعمل على ان نكون بحرينين لا تفرقنا الطائفة او المذهب"... وفيما يلي نص اللقاء:

رغم فوزك بالتزكية الإ اننا لم نرى برنامج انتخابي لك كباقي المرشحين فأين برنامج القعود الانتخابي في برلمان 2006؟

للتو انتهيت من طباعة برنامجي الانتخابي وأنا سعيت من خلال برنامجي تحديد 9 نقاط او محاور سأبدأ في تنفيذها من أول جلسة حيث سأركز على مكافحة الفساد فلابد من العمل الجاد والوقفة الصارمة للحفاظ على الأموال العامة واسترجاعها ومعاقبة المتسببين في سرقته خلال وضع التشريعات والقوانين ترسيخاً لمبدأ المحاسبة والمساءلة وتجريم مظاهر المحسوبية والرشوة بكل أشكالها المتعددة.

الخدمات الصحية لها نصيب ايضا في برنامجي وذلك من خلال تعديل التشريعات الصحية في مجال الصحة العامة، وضع التشريعات التي تنظم عمل المستشفيات الخاصة، وضع القوانين التي تحمي الطبيب والمريض، تشجيع الاستثمار بإنشاء المستشفيات المتخصصة وفق المعايير الدولية، وضع الميزانيات لزيادة الاهتمام بالرعاية الصحية الأولية، تطبيق أنظمة التأمين الصحي على الأجانب.

كما سأركز ايضا على الاقتصاد البحريني حيث يجب وضع التشريعات والقوانين التي من شأنها تسهيل الاستثمار في البحرين، وتبني استراتيجيات جديدة في إعداد الميزانية وتنفيذها، الاستفادة من الوفورات النفطية في خلق الصناعات المنتجة، الإسراع بتعديل تشريعات استثمارية تتلاءم مع الاتفاقيات الدولية، تحديث وتطوير البنية التحتية، الإسراع في تطبيق الحكومة الإلكترونية.

اما بخصوص خدمات الإسكان فسأسعى لوضع إستراتيجية شاملة عن البرامج الإسكانية الحكومية، الإسراع في تنفيذ المشاريع الإسكانية وإعطائها الأولية، العمل على تقليص مدة الانتظار لصحاب الطلبات القديمة، وتوفير فرص العمل من خلال إعادة هيكلة القطاع العام لمعالجة التشوهات التي يخلفها القطاع في سوق العمل، التسريع في إسناد دور أكبر للقطاع الخاص، إعادة النظر في الحوافز التي توجه إلى القطاع الخاص.

ساسعى دائما لمكافحة ظاهرة الفقر من خلال وضع الآليات المناسبة لتحمل الحكومة لتوفير الخدمات الضرورية للافراد العاجزين، إعادة النظر في سياسات الدعم الحكومي لبعض السلع والخدمات، تقديم الدعم المادي والفني من الحكومة للصناديق الخيرية، تطوير الأنظمة في مجال المساعدات الاجتماعية. اما بخصوص قضايا المرأة والطفولة فلا تزال المرأة تعاني من الغبن والتمييز في بعض المجالات الأمر الذي يتوجب إيجاد التشريعات الكفيلة بالقضاء على بعض مظاهر التمييز سواءً في تولي الوظائف العامة والمناصب الإدارية العليا وتحسين أوضاعها الاجتماعية حتى يتسنى لها القيام بدورها في عملية التنمية وخدمة الوطن. كما ساسعى للاهتمام بقطاع الشباب وضرورة السعي بمطالبة الحكومة بتوفير الأماكن الترفيهية والتعليمية والأندية الرياضية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني وتشجيعها.

إذا لماذا لم يكن لك مقر انتخابي ؟

انا على معرفة تامة بجميع الناخبين في منطقتي ، وقد بدأت بعمل زيارات للعوائل ، كما إن مجلسي الخاص سيكون مفت أمام جميع الناخبين رجالا ونساء ومن مختلف مناطق البحرين ، لأني أمثلهم جميعا.

لطيفة القعود بكل مؤهلاتها هل تفكر في ترشيح نفسها للرئاسة ؟

صحيح أنني كفؤ لذلك والحمد لله وأنا لا ينقصني شي ، ولكن انا لم أضع الرئاسة في الحسبان ابداً، وانا أؤمن بأن العمل البرلماني لا يكون من خلال الرئاسة ، وإنما يكون من خلال الكتل واللجان سواء المالية او الخدماتيه أو التشريعية ، وهنا سيظهر العمل النيابي الحقيقي ، وتظهر المهنية والمعارف ، وليس من خلال الاستعراضات التي قد تظهر على شاشات التلفزة والتصريحات النارية، وهذا لن يوصلنا إلى مبتغانا ويجب ان نعمل من خلال اللجان بصورة منظمة فكل لجنة لها إستراتيجية تطرح أفكارها ومقترحاتها بعقلانية متزنة بعيدا عن الإثارة والخطابات الثورية ، ونحن نريد ان نعمل بمهنة تامة بحيث ينعكس في النهاية على حياة المواطن الذي يتوقع منا الكثير.

وماذا لو وجدت القعود دعم من الجمعيات الفائزة او من المستقلين للرئاسة هل ستغيرين رأيك؟

لا اتطلع للرئاسة أبدأ حتى لو حصلت على الدعم فانا سأترك ذلك للنواب الذين لديهم الرغبة في هذا المنصب.

انتي صاحبة خبرة في المال والاقتصاد حسب السيرة الذاتية فهل ستترشحين للجنة المالية بالنواب ؟ انا عيني على اللجنة المالية وأتمنى ان أرأسها ، وسأبدأ اتصالاتي مع النواب لبحث مسائلة الترأس لهذا اللجنة ، وسأعمل على تحقيق الكثير من الأهداف الاقتصادية، كما انني لا أتخيل ان شخصا لا يفقه شيئا في الاقتصاد قد يرأس اللجنة.

هل تدعمين الظهراني للرئاسة ؟

دع هذا الموضوع لأوانه والاقتراع سيكون سريا.

ولكن ماهي صفات الشخص الذي يستحق ان يكون رئيسا للمجلس؟

الشخص الذي يمتلك الخبرة والحنكة السياسية والخبرة في التعاطي مع القضايا الوطنية والقومية بحس وطني صادق.

معظم النواب الفائزين " إسلاميون" فهل تتوقعين أن يؤثر ذلك على أسلوب الطرح والأداء بشكل عام؟

أتمنى ان لا يؤثر ذلك على طرح المجلس في السنوات الاربع القادمة ، فالطرح يجب ان يكون عقلانيا ، وان لا نتطرف كثيرا ، ومن الناحية الاقتصادية فإن البحرين مركز مالي وعملنا لسنوات طويلة لكي تصل إلى هذه المستوى ، ولا نريد ان تأتي قوانين جديدة تعيد هذه الإنجازات إلى الخلف وبالتالي سنسعى لإيقاف اي مشروع سيضر بمصلحة البحرين الاقتصادية ، ولا اعتقد ان الكتلة الفائزة ستسعى لتحقيق ذلك فرفع مستوى المعيشية يتطلب رفع مستوى الاقتصاد.

هناك الكثير من التحالفات التي ستتشكل تحت قبة البرلمان فهل تنوي القعود للإنضمام إلى احدى الكتل في المجلس القادم ؟

لا يمكن للانسان ان يعمل لوحده ، حتى الكتل نفسها تحتاج إلى بعضها البعض في العمل البرلماني لتنفيذ المشاريع ، واذا تقدمت كتلة بمشروع يخدم الوطن بالطبع سأقف معها ، ولكن لن انضم تحت جناحها وسأعمل تحت راية كتلة المستقلين.

فزتي بالتزكية لانه لم يترشح معك احد في الدائرة ولكن ماذا لو كان معك منافس فهل ستفوزين عليه رغم خسارة جميع النساء المترشحات ؟

نعم كنت متوقعة الفوز حتى في حال وجود منافس ، في انتخابات 2002 كنت أتنافس في دائرة صعبة جدا ، وكانت أول مرة للمواطنين ان يصوتوا لامرأة واستطعت ان احصل على 45% من الأصوات وان ادخل مرحلة الإعادة ، كما ان الفرصة في المرة الاولى كانت أوفر حظا للنساء عن انتخابات 2006 التي طغت عليها التغييرات والتحالفات.

هل هذا إذا سبب تغيير القعود لعنوان سكنها لمنطقة أخرى لضمان الفوز؟

لا بالطبع لو كنت أترشح في نفس الدائرة سأفوز طبعا ، ولكن احيانا يضع المترشح أمامه المكان الأضمن للفوز ، وأنا رأيت ان المنطقة التي انتقلت لها سيكون الفوز مضمونا بها رغم معرفتي بأن حظوظي في الدائرة السابقة قوية أيضا.

رغم فوزك بالتزكية إلاانك ترين ان هناك من استغل المساجد والمنابر لقمع حرية المرأة وترشحها للانتخابات ؟

المنابر لعبت دورا في التأثير على الناخبين ، وهي مخالفة بحد ذاتها ، وكل الخطباء وخصوصا المترشحين منهم استغلوا منابرهم في الدعاية الانتخابية وحث المصلين على عدم التصويت للمرأة وهذا إجحاف في حقها ، ونحن لا نملك قانون انتخابي واضح ومفصل يعالج كل القضايا ، وهناك مشاكل وقعت ولم تكن اللجنة العليا للانتخابات قادرة على حلها وكان التصرف بالاجتهاد فقط ، والقانون الحالي فيه قصور كبير ، والمطلوب وجود تفاصيل جديدة تغطي جوانب القصور.

جميع الخطباء لم يطبقوا القوانين ولم نسمع عن ضبط اي شخص منهم ، حتى قوانين الدعايا تحتاج إلى تفعيل فهناك الكثير من المخالفات لم يتم رصدها واتخاذ اللازم بحق من ارتكب تلك المخالفات.

بعد خسارة كل النساء ماذا تقول القعود لهن ؟

يجب ان يكون لديهن العزم والإصرار وعدم اليأس والتجربة بحد ذاتها شرف للمترشحات كونها أمرا عظيما تثبت للجميع مكانتها وقدراتها ، ويحتاج إلى جهود جبارة ومكثفة ، وتحتاج إلى إعادة المحاولة ، والمرأة البحرينية لها نضالات على مدى التاريخ ، وهي من أوائل النساء في الخليج في كل شي ، وهي اول ممرضة ، ومدرسة ، وقاضية ، ووزيرة وهذا انجاز لها ، ويجب ان تكرر المرشحة مرة ومرتين وثلاث ، ونحن يجب ان نسعى لبناء ثقافة تراكمية نستطيع من خلالها تغيير الصورة في المجتمع.

ماذا لو تم إقرار نظام لكوتا لضمان وصول المرأة هل ستؤيدين ذلك؟

ان الأخذ بنظام الكوتا أمر مخالف للدستور البحريني الذي ساوى في الحقوق بين الرجل والمرأة، مشددة على أهمية الالتزام بالدستور وعدم الدخول في أي عملية مخالفة ، وعلى المرأة أن تصل إلى قبة البرلمان في الدورات القادمة بجهدها وكفاءتها التي يشهد لها الجميع بها، كما أن تجربة البحرين السياسية وليدة وعلينا تكرار المحاولة من دون كلل أو ملل إلى أن يتحقق الطموح في وصول المرأة إلى قبة البرلمان كما هو الحال في الدول المتقدمة حيث ناضلت المرأة لسنوات طويلة حتى تحقق لها ما أرادت.

كنت اتوقع أن تصل المرأة الى قبة البرلمان أو على أقل تقدير الوصول إلى الدور الثاني إلا أن ما حصل لن يثني المرأة البحرينية وإنما سيزيد من إصرارها وتحديها لممارسة العمل السياسي من خلال المجلس النيابي مشددة على أهمية إعادة الكرة من أجل غرس ثقافة مجتمعية تراكمية تدفع المرأة إلى مواقع صنع القرار.

وجود التحالفات بتوجهاتها المتضاربة في البرلمان كيف تقرا القعود المشهد الانتخابي القادم ؟

هناك اختلاف في وجهات النظر سوف يثري العمل البرلماني ولن ينتقص من حقه ، ودخول المعارضة سيثري البرلمان وخصوصا انهم من أهل البحرين ومواطنين كرام ، ولا شك لهم وجهة نظر ويجب ان نسمع لجميع الأطياف ونتعاطى معهم ، ونصل إلى صيغة توافقية في الأمور الكبيرة ، بحيث ان هذه الصيغة ترضي جميع الأطراف ، ويجب ان تكون المشاريع التي ستظهر من البرلمان تحقق لو جزءا بسيطا من طموحات المواطنين.

جميع التحالفات والقوائم الإسلامية لم تضم ولا امرأة ومع ذلك مورست ضغوط من قبل هذه التكتلات على المرأة فهل تعتقد أن هذه التكتلات هي من أفشلت وصول المرأة ؟

كان بإمكان جمعية الوفاق ان توصل المرأة بسهولة ، ولكن كانت هناك اعتبارات لديهم وخصوصا دخولهم لأول مرة ووجود منافسة شديدة بين الجمعيات السياسية ، وكانت تريد ان تدخل باكبر مجموعة بسهولة ، وقد تفكر الوفاق في المرات القادمة ان تدخل العنصر النسائي في قوائمها.

كما ان المرجعية الدينية السنية والشيعية كان موقفها واضحا تجاه ترشح المرأة وبالتالي تسبب ذلك بخسارة جميع المترشحات قبل دخولهن إلى الانتخابات. المستقلات أصبحن ضحايا أيضا فكل كتلة تريد أن توصل أعضائها لبر الأمان بقوة للفوز بالمقعد وكانت المرأة المستقلة هي الضحية ، حتى جمعية المنبر الإسلامي كانوا سيدعمون مترشحة ولكن تراجعوا خوفا من خسارة أي مقعد فالمقعد أهم من المرأة.

هناك نساء دخلوا في برنامج التمكين السياسي الذي أعده المجلس الأعلى للمرأة طوال السنوات الثلاثة الماضية ولم يحالفهن الحظ هل تعتقدين انه كان هناك قصورا في البرنامج ؟ أم أن عقلية الناس لم تتغير بعد ومازالت تؤيد رفض التصويت للمرأة؟

المجلس الأعلى للمرأة وضع استراتيجية وبها عدة محاور، ولكن احد فروع هذه المحاور كان تمكين المرأة سياسيا، وتمكين المرأة سياسيا لا يكون بمجموعة من البرامج ، كما أن الهدف لم يكن فقط إيصال المرأة للبرلمان بقدر ماله من ابعاد واهداف اكبر ، فالتمكين السياسي هو ان يكون للمرأة وضع في كافة مؤسسات المجتمع المدني ، وبالتالي البرنامج الاول الذي بدأ في المجلس هو مجموعة من البرامج التي تؤهل وتعطي خلفية علمية لكل الرغبات في الترشح عن العملية الانتخابية وكيفية التحضير والاتصال بالجمهور ، وكيفية عمل التحليل للناخبين ، وكثير من البرامج التي تتركز حول هذا المحور.

وايضا كانت هناك برامج للذين سيديرون الحملة الإنتخابية لبعض المرشحات وكان من الممكن ان يستفيد منها بعض المترشحين ولم يكن مقتصرا على المرأة فقط ، وإنما عندما نتحدث عن التمكين هذه خطوة او مبادرة تحتاج إلى الإٍستمرارية ، وتحتاج إلى ان تكون على المدى البعيد ، ونحن اليوم لانستطيع ان نغير من المفاهيم ومن فكر الناس ومعتقداتهم وتقاليدهم بين يوم وليلة ، وتغيير السلوك يحتاج إلى وقت وايضا في نفس الوقت مكلف فبالتالي نحن بحاجة إلى تعليم الاجيال الفقيرة ، ونبدأ من المدارس وننمي لديهم الوعي والحس القومي والوطني، وننمي لديهم اهمية ادراك دور المرأة .

من المسؤول عن ذلك ؟

المسؤول عن ذلك اكثر من جهة كوزارة التربية وهي طرف كبير في هذه العملية ، ولا يمكن ان نلقي بكل العبئ والتبعية على المجلس الاعلى للمرأة ، المجلس حاول في فترة بسطية منذ انشائه ان يضع لنفسه استراتيجية وان يحاول على مدى 18 شهرا ان يدفع بما اوتي من امكانات واليات لكي يرفع من الوعي لدى الناخبين لكن وعيهم تراكمات اخذ لها عقود من الزمن ، ولا نستطيع اليوم ان نغير من هذه التراكمات، والمورثوت الاجتماعية بين يوم وليلة. الموضوع محتاج إلى دعم اكثر من طرف مثل وزارة التنمية الاجتماعية ، وزارة الإعلام ، وزرات الدولة المختلفة.

اداء المترشحات في اقناع الناخبين كان ضعيفا الا تعتقدين ان البرنامج لم يتمكن من إيجاد حل لهذا الضعف ؟

البرنامج ليس له علاقة بأداء المترشحات امام ناخبيهم ، وهو مجموعة من المعارف والمهارات يسعى البرنامج لإيصالها للمرشحات ، ولكن الشخصية نفسها تلعب دورا. دائما الشخصيات القيادية لها كرزمة ، والعملية ليست عملية وجاهة والمترشح يجب ان يكون لديه هذه الصفات القيادية ، وفي نفس الوقت يكون لديه مجموعة من المهارات التي يجب ان يستخدمها عند التواصل مع ناخبيه واهالي الدائرة، وكل مرشح يحتاج لمهارات مع الناس.

انتخابات 2006 يراها البعض بأنها طائفية حيث تم التصويت على حسب الطائفة لا للكفاءة هل تعتقدين ان ذلك قد يقودنا إلى منزلق خطير يضر بالوحدة الوطنية؟

الطائفية خطر كبير ويجب ان نجتثها من جذورها وأن نعمل على الوحدة الوطنية ، والبحرين يجب ان لا يستمر شيء من هذا القبيل، ونعمل ان نكون بحرينين لا تفرقنا الطائفة او المذهب.

هل محاربة الطائفية على جدولك الانتخابي؟

بالطبع ، وهذا شيء مرفوض ومقزز ولا نرضى به ابدا ، ومن يمس وحدتنا الوطنية يجب ان يضع له حدا فنسيجنا واحد، الطائفية واللعب على وترها خطر ويمكن ان يحرق البلد بما فيها ، ويجب ان نقضي عليه وان يسمو فكرنا لمحاربة هذه الطائفية.

هل تعتقدين ان التحالفات اوصلت اشخاصا غير أكفاء رغم كفاءات ترشحت كمستقلين؟

لا يمكن ان نحكم على الاعضاء الجدد قبل ان اعمل معهم تحت قبة البرلمان ، ومن الاجحاف ان تحكم على شخص لم تتعاطى معه أبدا، وانا اطلعت على بعض السير الذاتية ووجدتها جيدة ، والبعض الاخر متخصص في مجالات معينة ، وفي بعض المجالات متوسطة ، ولا احد يدري فالاعضاء الفائزون قد يؤدون دورا بارزا يثري المسيرة النيابية.

ولكن قد يحدث ذلك لإعتبارات سياسية ودينية يتم من خلال انتخاب الشخص لا للكفاءة لكن بحسب التوجيه للتصويت له كما حصل في بعض التكتلات " كإمام مسجد أو رجل دين"؟.

عن ايلاف