جماعات حقوق الانسان: الاغتصاب يستخدم سلاحا في الحرب بدارفور

المصدر: 
سويس إنفو
قال نشطاء حقوق الانسان يوم الثلاثاء ان اعدادا متزايدة من نساء وفتيات دارفور يتعرضن للاغتصاب على ايدي القوات السودانية بصفة رئيسية والميليشيات المتحالفة معها التي تستخدم العنف الجنسي كوسيلة للحرب مع الافلات الكامل من العقوبة.
وقالوا ان الضحايا اللائي يفتقرن في الغالب الى الرعاية الطبية او الارشاد قد يتعرضن للمزيد من الامتهان في ظل القانون السوداني الذي يسمح بتوجيه تهمة الزنا او القذف لهن اذا ما فشلن في اثبات الاغتصاب.

كان النشطاء يتحدثون في ندوة تحت عنوان "اصوات من دارفور..نقل رواية الضحايا" عقدت على هامش جلسة خاصة لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة عن دارفور.

ويناقش المجلس الذي انطلق في يونيو حزيران الماضي في خطة لجعل الامم المتحدة اكثر فعالية ارسال بعثة تحقيق الى المنطقة الغربية في اكبر دولة افريقية من حيث المساحة حيث يقول مسؤولو معونة ان اكثر من 200 الف قتلوا خلال ثلاث سنوات من العنف.

وقال عثمان حميدة رئيس المنظمة السودانية لمناهضة التعذيب "اننا قلقون على نحو خاص من اللجوء على نطاق واسع الى الاغتضاب كوسيلة للحرب في دارفور وهي ظاهرة تفاقمت على نحو متكرر خلال الاسابيع القليلة الاخيرة."

واشار الى "تقارير يومية" من المخيمات التي يوجد بها الناس الذين فروا من العنف حيث ان النساء اللائي يغامرن بالخروج لجمع الحطب او الحصول على الماء يتعرضن "للخطف والاعتداء والاغتصاب". وقال ان الاغتصاب يحدث من جميع الاطراف بما فيها جماعات المتمردين.

وتقول الخرطوم ان موقف حقوق الانسان في دارفور تحسن منذ وقع اتفاق سلام في وقت سابق من العام الجاري مع جماعة متمردة رئيسية. وهي تلقى باللوم في انتهاكات حقوق الانسان على الجماعات المتمردة التي مازالت تقاتل.

وقال حميدة "احد اكبر الصعوبات في طريق المساءلة في دارفور هو المدي الذي تصل اليه الحصانة من المقاضاة لعملاء الحكومة في القوانين السودانية وفي الممارسة."

وقالت لويز اربور المفوضة السامية لحقوق الانسان بالامم المتحدة في وقت سابق للمجلس ان غالبية الجرائم تمضي بدون عقوبة على كل المستويات في دارفور حيث يحتدم صراع طائفي اندلع الى حرب في عام 2003.

وقال حميدة ان وزارة العدل السودانية ذكرت وقوع 39 حالة اغتصاب في دارفور بين يناير كانون الثاني وحزيران يونيو هذا العام. ولكن وفقا لما تذكره الامم المتحدة لم تصدر ادانة الا في حالة واحدة.

وقال حميدة ان ذلك يمثل تحسنا مقارنة "بالانكار السابق لوجود الاغتصاب" من جانب الحكومة.

وتقول جين ليندريو ألاو وهي موظفة اجتماعية في نيالا بجنوب دارفور قامت بتوفير النصح والمشورة لضحايا الاغتصاب منذ عام 2004 "النساء والاطفال في حاجة الى حماية عاجلة في المناطق الثلاث لدارفور. لدينا مجتمع مصاب بالصدمة باسره."

من ستيفاني نيباهي, رويترز