فوز امرأة في أول انتخابات تشريعية بالإمارات

المصدر: 
إسلام أون لاين
أصبحت الإماراتية أمل القبيسي أول امرأة تشغل مقعدا في المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) وذلك بعد الإعلان رسميا عن فوزها في أول انتخابات تشريعية جزئية يتم تنظيمها في البلاد.
وانتخبت القبيسي إلى جانب ثلاثة مرشحين عن إمارة أبو ظبي حيث تنافس 99 مرشحا بينهم 14 امرأة على أربعة مقاعد من المجلس الوطني الاتحادي عن الإمارة، بحسب مسئول في اللجنة الانتخابية.

وحصلت القبيسي على 265 صوتا واحتلت بالتالي المرتبة الثالثة بين الفائزين الأربعة وفقا للمصدر ذاته. وأظهرت النتائج الرسمية للعملية الانتخابية أن نسبة المشاركة بلغت في أبو ظبي 60%.

وإثر إعلان فوزها، قالت القبيسي أمس السبت 16-12-2006 لوكالة الأنباء الفرنسية: "إنه شرف كبير أحمله على رأسي طوال العمر". معتبرة أن انتخابها "رسالة قوية ودلالة على وعي الإماراتيين". وأضافت أن هذه الانتخابات: "خطوة أولى ومشرقة ومشرفة؛ لأنها خطوة صادقة ونزيهة".

أول انتخابات

وبدأت أمس أول انتخابات تشريعية جزئية في الإمارات، التي تجري على ثلاث مراحل، أولها كان في أبو ظبي والفجيرة، وستتواصل العملية الانتخابية غدا الإثنين في دبي ورأس الخيمة قبل أن تنتهي الأربعاء المقبل في عجمان والشارقة وأم القيوين.

وتهدف هذه الانتخابات إلى اختيار عشرين من أصل أربعين عضوا هم أعضاء المجلس الاتحادي الذي يتمتع بسلطة استشارية على أن يعين حكام الإمارات الأعضاء العشرين الباقين.

ومنذ إعلان قيام الاتحاد عام 1971 كان أعضاء المجلس الاتحادي الأربعون الذين تمتد ولايتهم عامين يعينون من جانب حكام الإمارات.

وبالرغم من أن أقل من واحد في المائة من مواطني الإمارات البالغ عددهم 800 ألف نسمة يحق لهم التصويت أو خوض الانتخابات على نصف مقاعد المجلس الوطني الاتحادي فإن 65 مرشحة تخوض الانتخابات في مواجهة 391 مرشحا.

واختار حكام الإمارات 6600 مواطن يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، ولم يختاروا إلا نحو 1100 امرأة.

المرأة الإماراتية والسياسة

وتضم الحكومة الإماراتية امرأتين هما الشيخة لبنة القاسمي وزيرة الاقتصاد ومريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشئون الاجتماعية. وانضمت القاسمي إلى الحكومة في نوفمبر 2004 وهي أول امرأة تتولى حقيبة وزارية في الإمارات منذ إعلان قيام الدولة، بينما انضمت خلفان إلى الحكومة في فبراير الماضي.

ولم تحدد الإمارات حصة لضمان وصول حد أدنى من النساء لعضوية المجلس الوطني الاتحادي الذي سيكون نصف أعضائه معينين من قبل حكام الإمارات السبع.

ويقول مسئولو الانتخابات إنه سيتم تعيين نساء في المجلس الوطني الاتحادي، وهو هيئة استشارية غير ملزمة، حتى إذا لم يفزن بأي مقاعد من خلال الاقتراع.

وبحسب مراقبين فإن الإماراتيين يرون أن خوض النساء للانتخابات في أول مرة تجرى فيها تظهر أن البلاد قطعت شوطا لتمكين النساء في منطقة ما زال الكثيرون فيها يعتقدون أنه يجب أن تركز المرأة على تربية الأبناء.

وسمحت الكويت للنساء بالتصويت وخوض الانتخابات العامة للمرة الأولى هذا العام، وتنافست 28 امرأة مع 221 رجلا على مقاعد مجلس الأمة المكون من 50 عضوا، ولم ينجح أي منهن.

وفي البحرين فازت امرأة بالتزكية الشهر الماضي حيث لم ينافسها أحد على المقعد، لكن أيا من 23 مرشحة لم تفز في صندوق الاقتراع.

وحين أجرت المملكة العربية السعودية انتخابات بلدية في العام الماضي منعت النساء من المشاركة بالتصويت أو الترشح.