أما آن لهذا الظلم ان يترجل؟؟

المصدر: 
وجيهة الحويدر
ثلاثة اناث سعوديات شابات واجهن مصائر قاهرة ومهينة بسبب القوانين المعمول بها في محاكم السعودية. القضية الأولى هي قضية فاطمة العزاز التي ليس تفسير سوى ان ظلم النساء مباح ومبرر ومشروع في انظمة القضاء السعودي.
فاطمة امرأة متزوجة ولديها طفلين اُجبرت بسلطة من اخوتها غير الاشقاء، ان تُطلق من زوجها الراغب فيها وشتتّ اسرتها بسبب ما يسمى عدم تكافيء نسب الزوج للأسرة الكريمة الملقبة بالعزاز. فاطمة رفضت هذا الظلم، ورفضت ان تعود الى اخوانها. فضّلت ان تقبع بين السجن ودار الرعاية مع رضيعها كي تقول لكل العالم انا انسانة ولي حق ان اختار زوجي ومن حقي ان اكّون اسرة. فاطمة حُرمت من زوجها وابنتها ولم تعد تراهم منذ اكثر من عام.

الأنثى الشابة الثانية عقيلة ابنة التسعة عشر عاما الملقبة بفتاة القطيف، اُغتصبت من قبل عصابة متوحشة، مكونة من سبعة رجال. وحين كُشفت الجريمة وتعرف جهاز الأمن على الجناة، اُدرج اسم عقيلة معهم، بحجة انها كانت بصحبة شاب غريب. ألبست عقيلة "بجريمة الخلوة غير الشرعية." وحُكم عليها بالسجن 6 اشهر وبالجلد 200 جلدة. هذا هو العدل في عرفهم وشريعتهم. تحولت الضحية الى جانية لانها كانت متواجدة في مكان تواجد فيها ذكور سافلين ومغتصبين. الآن عقيلة تنتظر مرافعة اخرى لكي تستأنف الحكم، لكن كل الشواهد اثبتت ان العدل مغيـّب في قضيتها.

الأنثى الشابة الثالثة، فتاة من الطائف ابنة ستة عشر عاما، تـُعد قاصرة في القانون. كانت تدرس في المرحلة المتوسطة، زُجت في صفقة زواج من قاتل محكوم عليه بالاعدام. والدها محمد الزهراني المجرم المحكوم عليه بالسجن هو من اتم تلك الصفقة. باع ابنته لذلك القاتل، وتم عقد الزواج واحتفل السجناء بتلك المناسبة في سجن الطائف. المؤذون بكل فرحة بارك تلك الجريمة، وطلب من ادارة السجن ان يوفروا مكانا وخلوة للزوجين ، كي يمارس القاتل حقه الشرعي كعريس جديد. سمح مدير السجن بخلوة شرعية للسجين اربعة مرات في الشهر، وهذه حالة استثنائية لم توفر لمجرم من قبل. ما المستقبل الذي ينتظرها هذه الفتاة؟؟ حياتها سُلمت من يد مجرم والدها، الى يد مجرم آخر زوجها.

تلك الشابات السعوديات الثلاث يمثلن كل نساء السعودية. اي امرأة سعودية قد تتعرض لتلك الانتهاكات، لأنها لا تمتلك شيئا في حياتها. فقد ولّي الرجل على كل شؤونها وكل قرراتها الخاصة منها والعامة. الوصاية حين اُعطيت للرجل السعودي جردت المرأة من الشعور بالأمان والطمأنينة. فمتى ما غضب هذا الرجل القائم على شؤونها تحولت الى امرأة بمصير مجهول شديد القتامة. صارت المرأة السعودية أمَة بالقانون، تـُباع وتـُشترى في سوق النخاسة. الى متى سيظل النساء في السعودية ألعوبة في ايدي الرجال حتى لو كانوا مجرمين وقتلة ومدانين وقابعين في السجون؟؟ الى متى سيستمر ظلم النساء مسكوت عنه في مملكة الصمت هذه؟؟ الى متى قضاة السعودية سيظلون يعاملون النساء على انهن خلقن ليلهو بهن الرجال؟؟ هل اصيب المسؤولين في السعودية بصمم وفقدوا البصر والبصيرة ليغضوا الطرف كل هذه الانتهاكات الصارخة ضد النساء؟؟ الى متى سيظل النساء يناشدن ويطالبن بحقهن في الحياة والأمان دون ان يسمعهن احد؟؟ أما آن لهذا الظلم ان يترجل؟؟

وجيهة الحويدر