نساء في مهب الريح (10) الدستور العراقي ---أم المهازل

المصدر: 
المركز التقدمي لدراسات وابحاث مساواة المرأة
حين تخطط ُ دولة ٌ ما لأدارة ِ شؤون ِ البلد فأن من يخطط هم أصحاب ُ الأختصاص ِ وذوو الخبرة -- وحين تضع ُ دساتيرها فأن من يضع ُ الدساتير َ هم اختصاصيو القانون والسياسة ِ والقانون الدولي
أما دستورنا الجديد فيضعهُ المعممون والروزخونية--- الذين حولوا العراق الى حسينية كبيرة لاتتقبل الاخر --إن لم يكُ لاطماً أو نائحاً أو مطبراً --- أو متعبداً( لحزرة )ِ آية الله وقدس الله ونور الله وسيف الله ---وكل أدوات الله القتالية والاتهِ الحربية ووسائله التعذيبية ومشانقه وكلاليبه ورغباته باسم الله يضعون الدستور دستور اسلامي ٌ ملئ بشتى التمييزات الطبقية والانتهاكات لأنسانية المرأة واغفال لحقوق الأقليات دستور ٌ يتناقض مع توقيع الحكومة العراقية ومصادقتها للاتفاقيات العالمية التي تساوي بين البشر مهما اختلفت اجناسهم وطوائفهم واديانهم واعراقهم لاأدري كيف استطاع فلتات الحكومة العراقية الجديدة ملائمة الدستور الأسلامي مع اللائحة العالمية لحقوق الانسان مع* السيدو والدستور الاسلامي الملئ بانتهاكات حقوق الانسان متناقض في اغلب نصوصه مع لائحة حقوق الانسان العالمية المقرة دوليا والدستور الاسلامي ملئ بانتهاكات حقوق المرأة والتمييز ضدها --- والسيدو يعطي المرأة حقوقها كاملة كأنسان !!وحكومتنا تصادق على اللوائح العالمية ---وتشرع دستورا اسلاميا فكيف اجتمع النقيضان على الطاولات المستديرة لملالي العراق ومعمميهم؟ أليست هذه مهزلة؟ بل هي أم المهازل التي ستضحك القاصي والداني على لعبة بناء وطن بعقول قاصرة حتى عن استيعاب علاقتها بالمجتمع الدولي والتزاماتها إزاءه لابد أن ملالينا نسوا أن من أركبهم مركب السياسة ---ومنحهم مناصبهم ووضعهم على رأس السلطة وصنع القرار ---هو المجتمع الدولي المضحك ---انهم يتحدثون باسم الله ولايريدون معصيته خطية !! يخافون من الله جداً ---كلش جدا ---على حد عبارة التندر للشاعر احسان السماوي

الله الذي يتحدثون عنه ---ليس هو الذي خلقهم ---بل هو الله الذي خلقوه --- وسخروه لتعذيب البشر منحوه أوسمةً ---وبنوا له بيتاً ---وضربوا الشيطان بالحجارة نيابةً عنه ---ومنحوه أسماءا ---واضفوا عليه صورة المرعب القاسي الدموي القاتل المنتهك لحقوق الأنسان الله الذي يتحدثون عنه ليس الله الذي نعتقد أننا نعرفه فاللههم--مؤمن ٌ جداً بذكوريتهم ---متسامح مع سرقاتهم وجرائمهم ---يغض النظر عن عبثهم الجنسي ---بل يشجعُ عليه يبتسمُ لزواج المتعة ---الذي يتناسب مع فهمه لحاجته ِ الى امرأة تمنحهُ الجنس بصورة مؤقته يمنحها نصف حصتها في الميراث ---لأنه طماع ---وطمعه يتحدى كل الحدود ليصل حتى الى التعدي على حصة أخته ينكر حق المرأة في الأدلاء بشهادتها في المحكمة كأنسان ٍ كامل ---لأنه يريد تجييير حق الكلام كاملا له يسمح لنفسه بأربع زوجات لأنه يعتقد أن النساء يصلحن لأن يكن جواري لخدمة غرائزه الجنسية - فقط يسمح بضرب النساء لتأديبهن ---تأديبا خفيفا !!---فقد أعد لهن محارق ومشانق ووسائل تعذيب تبدأ بتمزيق الأثداء وتنتهي بثرم أرحامهن ---إن لم يطعن الرجال أهذا هو الله الذي سيحكم ُ دستور العراق؟ !!هذا طلع إرهابي ..وبمقاييس قبلية والأدهى من ذلك ---يأتيك من يجلس على اعلى كرسي في هذا الوطن المسكين ليقول لك ---هل تريدنا أن نعصي الله؟ متناسيا أن الله الذي يتحدث عنه هو ---ليس نفسه الله الذي نتحدث نحن عنه نحن نتحدث عن الله الذي نعتقده رحيما ---عادلا --- جميلا --- مبتسما بوقار ---يحب الجميع لايكره أحدا ---وحكيم ---وفاهم ---ويمتلك رؤية بعيدة للاشياء وهو يتحدث عن الله ---ارهابيا وفاشيا ---وقصير النظر ---ومتعجرفا ---ودكتاتوريا نعم ---إعصَ الله إعصاه ُ فهو ليس جديرا ً بأن يرسم لنا حياتنا ودستورنا وحقوقنا ---لأن الذي تتحدث عنه ---هو ليس الله الذي يعرفه الناس إما أن نغتال هذا الله الذي يلتزم اجرامك --- أو فلتنسحب من الساحة ---انت واللهك ومن لف لفكما دعونا مع الله الذي نعرفه ---حبا ً وخيراً وسماحة وسلاما الله الفقراء والمهمشين والاقليات المضطهَدة نريد الله العادل ---غير المجرم ---غير الذكوري --- غير المميز ---أن يحكم بيننا وبما أن الله الذي نعرفه يتمتع بأجازته طويلة الأمد ---والتي راح ضحيتها كل المتعبدين الصائمين المصلين في نصف الكرة الأرضية الاخر ---فاننا ندعوكم الى اعتماد الوثائق الدولية واللوائح العالمية لحقوق الانسان ---اساسا ً لدستورنا الجديد كما ندعو المجتمع الدولي لمعارضة الدستور العراقي الجديد وندعو الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش أن يفي بالتزامه ازاء نساء العراق ---ونقول له ---يا أخي رزلهم --تره أكو ناس ماتجي بالعيني والأغاتي ---بس بالعين الحمرة كما ندعو نساء العراق الواعيات الى الوقوف صوتاً واحداً كي لايمرر َ الملالي في العراق خططهم علينا ---كما مرر ملالي ايران خططهم على المرأة الايرانية من قبل

نادية فارس Nadia_Faris_11@yahoo.ca الحوار المتمدن - العدد: 1273 - 2005 / 8 / 1