الولايات المتحدة: رفع حظر السفر المفروض على طارق رمضان

المصدر: 
رويترز

قال مسؤول أمريكي يوم الاربعاء ان الادارة الامريكية رفعت حظرا على زيارة مقررة لمسلم أوروبي ومنتقد بارز لحرب العراق في خطوة أشادت بها جماعة مدافعة عن حقوق الانسان باعتبارها انتصار للحريات المدنية.
وقال طارق رمضان الاستاذ في جامعة اكسفورد ان قرار رفع الحظر أشار الى ما وصفه باستعداد جديد للسماح بالنقاش الانتقادي. وكان سفره الى الولايات المتحدة حظر للاشتباه في أن لديه صلات بالارهاب وهو ما ينفيه.
وقال الاتحاد الامريكي للحريات المدنية ان وزارة الخارجية الامريكية قررت انهاء استبعاد باحث اخر بارز هو البروفسور ادم حبيب من جامعة جوهانسبرج الذي ينتقد السياسات الامريكية لمحاربة الارهاب.

وقال جميل جعفر مدير مشروع الامن القومي في الاتحاد الامريكي للحريات المدنية "قرارا انهاء استبعاد ادم حبيب وطارق رمضان تأخر اتخاذهما طويلا وهما على قدر هائل من الاهمية" واصفا القرارين بأنهما "انتصار كبير للحريات المدنية."
ومضى يقول "كانت الحكومة الامريكية لعدة سنوات أكثر اهتماما بوصم واستبعاد منتقديها الاجانب من التواصل معهم. القرار... علامة تحظى بترحيب على أن ادارة أوباما ملتزمة بتسهيل تبادل الاراء عبر الحدود الدولية لا اعاقته."
وقال مسؤول كبير في الادارة تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته ان القرار الخاص برمضان يعني أنه لو تقدم للحصول على تأشيرة دخول في المستقبل "فانه لن يجد أنه غير مقبول استنادا الى وقائع أدت الى الرفض في المرات السابقة."
وقال المسؤول ان قرار أنهاء الحظر استند الى "إعفاء محدد" من قواعد الهجرة الامريكية بعد تشاور مع وزارتي العدل والامن الداخلي.
وأضاف المسؤول "البروفسور رمضان يظل خاضعا لكل المعايير الأخرى لأحقية الحصول" على تأشيرة دخول الولايات المتحدة اذا تقدم بطلب بذلك.
وقال رمضان الذي يحمل الجنسية السويسرية لرويترز انه نتيحة للقرار سيتقدم قريبا بطلب للحصول على تأشيرة لزيارة الولايات المتحدة.
وقاد مدافعون عن الحريات المدنية حملة للدفاع عن قضية رمضان وحبيب في إطار نمط أوسع يشمل باحثين وكتاب يجري استبعادهم لاعتبارات تتعلق بالامن القومي الامريكي لا مبرر لها أو غير محددة.
وقال اتحاد الحريات المدنية ان الحكومة كانت تتوسع في استخدام الشرط لمنع أشخاص لديهم آراء سياسية لا توافق عليها من دخول أراضيها.
وكان حبيب احتجز واستجوب حول آرائه وارتباطاته السياسية بمجرد وصوله الى نيويورك في أكتوبر تشرين الاول عام 2006 لحضور اجتماعات مع جماعات مثل البنك الدولي والاتحاد الامريكي للحريات المدنية.
وقال رمضان في مقابلة مع رويترز انه لا يزال يواجه حظرا على سفره الى عدد من الدول العربية من بينها مصر والسعودية وان الأمل ضئيل في إنهاء هذا الحظر في أي وقت قريب.
وقال رمضان انه لا يلقى قبولا لدى بعض الحكومات العربية لانه انتقدها بسبب ما وصفه بأنه فشل في دعم الشعب الفلسطيني والسعي لالقاء المسؤولية عن الوضع الفلسطيني على الغرب.
ورمضان حفيد لحسن البنا الذي أسس في عام 1928 جماعة الاخوان المسلمين التي تعارض الافكار العلمانية والغربية