المغرب: الخلاصة و التوصيات للتقرير الثالث لشبكة أناروز حول العنف القائم على النوع الاجتماعي

المصدر: 
Anaruz

تركز معطيات تصريحات مراكز الاستماع والمساعدة القانونية للنساء ضحايا العنف )أناروز (لسنة 2007 على 2984 حالة. ويظهر على العموم أنها تصريحات فردية وصرحت بها الضحية نفسها (95.4%) كما أن حضور الشهود يلاحظ في حالات قليلة. تقديم التقرير الثالت لشبكة أناروز, 6 مارس 2010 الرباط. 

 هؤلاء النساء عانين من عنف معتدين هم في الغالب من الأقارب، إما أزواج أو لهم رابطة دم أو جوار، بينما لا يمثل الذين لا تربطهم أية علاقة مع الضحية سوى 1.6%. كما أن حوالي 4 من بين كل 5 تصريحات تتعلق بعنف حدث
في إطار العلاقة الزوجية (59% بالنسبة للعلاقات الزوجية دون معاشرة و 41% بمعاشرة). فيما يتعلق بخصائص الشريكين، فالضحايا هن أقل سنا من المعتدين بـ 7.4 سنوات، ويتميزون على المستوى التعليمي بضعف رصيدهم المعرفي (اثنين من بين كل خمسة ضحايا واثنين من بين كل ثلاثة معتدين هم غير أميين). بينما معظم المعتدين هم نشيطون مشتغلون (82.0%) فإن أكثر من نصف النساء الضحايا هن غير نشيطات (57.2%) ومعظمهن من ربات البيوت.


حسب أشكال العنف، فإن العنف الاقتصادي والعنف الجسدي هما الغالبان (37.6% و 32.7%)، يأتي العنف الجنسي في المركز الثالث بـ 10.7%، يليه العنف القانوني والنفسي بـ 10.1% و 8.8% على التوالي. هذا العنف يحدث أساسا في إطار العلاقة الزوجية (87%)، وما تبقى من العنف يتوزع بين العنف الاجتماعي (5.5%)، والعنف العائلي (4.1%) والعنف خارج إطار الحياة الزوجية (3، 4%) والعنف يحدث غالبا ببيت الزوجية (83.9%).

ويتسم هذ العنف بالديمومة (84.1%) والتكرار (85.9%) ومعدل مدته يصل إلى 4.8 سنوات، مع مدة قصوى للعنف القانوني (7.2 سنوات) ومدة دنيا للعنف الجنسي (3.6 سنوات). بالنسبة للعنف الجسدي، تتلقی النساء على الخصوص الكمات (74.1%)، والجروح (13.4%) ومحاولات القتل (8%). وبالنسبة للعنف النفسي نجد أن المضايقات النفسية هي الأكثر انتشارا (35.1%)، بينما يمثل الحرمان من الخروج (20.3%) والشتائم المتكررة (13.5%). أما بالنسبة للعنف الاقتصادي، فإن سلب الأجور هو الأكثر أهمية 35.4%، يليه إهمال الزوجة والأبناء أو العائلة (25.6%) وإقحام النساء الضحايا في ديون (20.7%). اما فيما يخص العنف الجنسي فنسبة هجر الفراش تعادل 41.1% تليه الممارسات الجنسية الشاذة بـ 15.1% والسفاح والاغتصاب اللذان تصل نسبة كل منهما إلى 12.3% وأخيرا زنا المحارم 9.6%.

بخصوص العنف القانوني، يهيمن امتناع الطليق عن دفع النفقة بـ 57.9% من الحالات وبعد ذلك نجد الحرمان من حق الأبوة (12.8%) و الطرد من بيت الزوجية (12.3%).

وتولدت عن هذا العنف بالنسبة لـ 16.3% من الضحايا أضرارا شخصية، أساسا مادية و/أو معنوية بنسبة 87.7%. من الناحية الاقتصادية، 0.7% من النساء الضحايا توقفن عن العمل و 1.4% فقدن عملهن نهائيا من جراء هذا العنف.

انعكاسات العنف كبيرة على الحالة الصحية للضحية، وتأتي في المقام الأول الآثار على الصحة العقلية (74.1%) و بعد ذلك الجسدية كالكدمات والكسور، والتشوه والحروق التي تمثل ما يقارب 4.6% من الآثار. الأبناء ليسوا في منأى، فهم يتأثرون في ما يقارب ربع الحالات (26.0%)، وهي آثار نفسية أساسا (64.6%) وتتسبب في التأخر أو الانقطاع عن الدراسة بنسب تصل على التوالي إلى (13.2% و 6.5%) وأخيرا التشرد والانحراف (8.8%). المحيط المباشر للضحايا يعاني أيضا، والأكثر تضررا من جراء العنف هم : عائلة الضحية (42.0%)، والأخوة والأخوات، الأعمام والعمات وأولادهم (25.0%) والأبناء والآباء (25.47%). وينتج عن هذا العنف ما يعادل 22.6 سنوات من التوقف عن العمل ويبلغ متوسط التكلفة لكل ضحية إلى 3224.6 درهم منها 799.5 درهم للمصاريف الطبية و 2810.3 درهم للمصاريف الأخرى. القسم المخصص للجوء لمؤسسات الدولة، يشير إلى أن الضحايا يتوجهن في المقام الأول لمؤسسات الدولة لطلب الإنصاف. وتتوزع النسبة بين 66.4% يتوجهن للمحاكم، تليها الشرطة (25.1%)، والدرك والقيادة والوزارات بـ 5.3%.

وتأتي الجمعيات في المرتبة الأخيرة بمعدل منخفض 3.2%.
تلجأ النساء الضحايا، بعد ذلك لمراكز الاستماع أناروز، وتتسم مطالبهن في 80.2% من الحالات بالطابع القانوني وفي 7.0% يتعلق الأمر بالدعم النفسي، وقد تمت تلبية هذه الطلبات كليا أو جزئيا بنسبة تصل إلى 95%.
 
الطلبات الخاصة بـ « الوساطة العائلية » و « المساعدة الاجتماعية وإصلاح ذات البين » لبيت بالكامل أما تلك المتعلقة بـ « المساعدة القانونية وإصلاح ذات البين »، و « المساعدة الاجتماعية والدعم النفسي » و « المساعدة القانونية والدعم الطبي » فقد تمت تلبيتها بنسبة 60% إلى 80%. 
 
تقديم التقرير الثالت لشبكة أناروز, 6 مارس 2010 الرباط

يتضح من تحليل المعطيات، أن ثلاثة حالات عنف من أصل أربعة ارتكبت من طرف شريك حميم وان ضحايا العنف الحميمي في الغالب نساء بالغات (97%) متزوجات (74.6%) وهن أساسا نساء غير نشيطات (58%) من بينهن 92% هن ربات بيوت .بينما معظم المعتدين هم رجال بالغون ينتمون للفئة العمرية 15-59 سنة (94.7%) وأكثر من 9 معتدين 10 من أصل هم نشيطون ويتوزعون بنسبة 88.6% كنشيطين المشتغلين و 11.4% كعاطلين. وحسب المهنة، نلاحظ أن معتد من أصل كل 4 هو عامل وأن التجار والحرفيون والمزارعون والسائقون يشكلون 39.1%.

أشكال العنف الأكثر ترددا في إطار العلاقات الحميمة هي العنف الاقتصادي والعنف الجسدي (على التوالي 38.1% و 32.2%) وتتم حصريا في إطار الزوجية (95.8%).


الاستغلال المالي للضحايا يأتي على رأس أشكال العنف الاقتصادي (61.0%) ومن بين أشكال العنف الجسدي، فالضرب هو الأكثر ترددا بـ 72% من الحالات، العنف النفسي تهيمن عليه المضايق النفسية، والحرمان من الخروج والشتائم المتكررة والتي تشكل 68.9% من الحالات. بخصوص العنف الجنسي، فهجر الفراش يأتي في المركز الأول بـ 37%، تليه الممارسات الجنسية الشاذة 18.5%. والاغتصاب الذي تكون له عواقب وخيمة يأتي في المركز الثالث بـ 14.8%.

النساء اللواتي صرحن بتعرضهن لأضرار شخصية في إطار العلاقات الحميمة يمثلن 17.6% ويبدو أن الآثار على الصحة العقلية هي الأكثر تمثيلية (68.90%). ونلاحظ آثار على الأبناء في حوالي واحدة من بين كل أربع حالات، والتي لها طابع نفسي في 64% من الحالات وتلك المتعلقة بالدراسية مهمة نسبيا (21%). يبين تقدير تكاليف هذا العنف، أنه يخلف تكلفة إجمالية متوسطة تقدر بحوالي 4297.4 درهم منها 872.9 درهم خاصة بالمصاريف الطبية و3091.2 درهم للمصاريف الأخرى وأن العنف الجنسي يتطلب الكثير من الموارد المالية (9825.6 درهم).