العراق: تسجيل 960 حالة عنف ضد نساء البصرة

المصدر: 
السومرية نيوز

أكدت احدى منظمات المجتمع المدني في البصرة، السبت، تشخيص نحو 960 حالة عنف ضد النساء في أربع أقضية من المحافظة منذ منتصف العام الماضي، مؤكدة أنها قامت مؤخرا بتأسيس أول شبكة لرصد حالات العنف ضد المرأة في البصرة، فيما اعتبرت رئيس لجنة المرأة في مجلس المحافظة أن هذه الأرقام تنطوي على قدر من التهويل والمبالغة.

وقال رئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في البصرة حسين فالح نجم في حديث لـ"السومرية نيوز"، على هامش المؤتمر الختامي لبرنامج رصد وتوثيق الانتهاكات بحق النساء والذي عقد في المركز الثقافي الطبي في المحافظة، إن "الجمعية قامت بعد منتصف العام الماضي بإجراء مسح ميداني شمل أكثر من 40 قرية ومحلة، في أربعة أقضية، وتم تشخّيص 960 حالة عنف ضد المرأة".

وأوضح نجم أن "جميع الحالات المرصودة موثقة، وتدخلت الجمعية من أجل معالجتها أو التخفيف من آثارها، من خلال تكليفها لأطباء نفسيين وباحثين اجتماعيين ومحامين للتعامل مع المشاكل الاجتماعية والنفسية والقانونية التي تواجهها النساء المعنفات"، مشددا على أن "أبرز أسباب الاضطهاد، تحكم الأعراف والعادات العشائرية وسيطرتهاعلى الوضع الاجتماعي في هذه الأقضية".

وكشف رئيس الجمعية أنها قامت مؤخرا بـ"تأسيس شبكة نسوية، تتكون من 140 امرأة متطوعة يتوزعن على مختلف أقضية ونواحي البصرة، بغية تشخيص وتوثيق حالات العنف ضد المرأة"، مبيناًَ أنه "تم تدريب المتطوعات على أساليب الكشف عن حالات العنف، وكيفية تصنيفها وتوثيقها والتعرف على أسبابها".

وتأسست الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في البصرة عام 2004، وتضم 492 عضوا من بينهم قضاة ومحامين وأطباء وأدباء وصحافيين وفنانين، وترتبط الجمعية بشبكة عين لمراقبة الانتخابات، وتعتمد في تمويل مشاريعها وبرامجها على الدعم الذي تتلقاه من الصندوق الوطني الأمريكي لدعم الديمقراطية. 

من جهته، أشار مدير برنامج رصد وتوثيق انتهاكات حقوق المرأة في البصرة مناف عبد الكاظم إلى أن "البرنامج، الذي تقوم به الجمعية سيسهم في الحد من ظاهرة العنف ضد المرأة البصرية".

وأضاف عبد الكاظم في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "الجمعية رصدت، خلال العام الحالي، تفاقماً في ظاهرة العنف الموجه ضد الرجل من قبل المرأة"، مبينا أن "إحدى النساء قامت، مطلع العام الحالي، بقتل زوجها بشكل متعمد على إثر تصاعد حدة الخلافات الأسرية بينهما".

ولفت مدير برنامج توثيق الانتهاكات إلى أن "ظاهرة قتل النساء في البصرة انحسرت بشكل كبير، بعد عام 2008، لكن بعض الحالات ما زالت تحدث بفترات زمنية متباعدة".

من جانبها، اعتبرت رئيس لجنة المرأة في مجلس محافظة البصرة ناطقة ثامر شياع أن "حصيلة المسح الذي قامت به الجمعية ينطوي على قدر من التهويل والمبالغة"، لافتة إلى أن "ظاهرة العنف ضد المرأة انحسرت في غضون السنوات القليلة الماضية نتيجة تعلم المرأة البصرية وتحسن وضعها الاقتصادي".

وشددت شياع في حديث لـ"السومرية نيوز"، على أن "أمر القضاء على هذه الظاهرة يعد مستحيلا"، مبينة أن "بعض الأعراف العشائرية الراسخة منذ القدم والتي لا تنصف المرأة لا يمكن التخلص منها بسهولة ونحن بحاجة إلى المزيد من الوقت حتى تذوب تدريجياً"، حسب قولها.   

يذكر أن محافظة البصرة نحو 590 كم جنوب بغداد، شهدت بعد عام 2005 وقوع حوادث قتل غامضة راحت ضحيتها مئات النساء وبعضهن تم التمثيل بجثثهن، لكن في عام 2008 انحسرت هذه الظاهرة إلى أدنى مستوى لها على إثر تنفيذ خطة صولة الفرسان والتي اعتقل خلالها غالبية قتلة النساء، علماً أن تلك الجرائم لا تندرج ضمن إطار جرائم الشرف أو ما يعرف بـ"غسل العار" لأن الأشخاص الذين قاموا بتنفيذها لا يمتون بصلة قرابة للضحايا.

السومرية نيوز/ البصرة