دولي: إنشاء آلية جديدة تابعة للأمم المتحدة تركز على القضاء على التمييز ضد المرأة في مجال القانون

المصدر: 
المساواة الآن

 جنيف –في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2010، في الدورة الخامسة عشرة لمجلس حقوق الإنسان، إعتمدت الدول الأعضاء بتوافق الآراء قرارا بإنشاء آلية جديدة للتعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة في القوانين وفي الممارسة العملية. وتقول فايزة جاما محمد، مديرة مكتب المساواة الآن في نيروبي إن "هذا تتويج للعمل الشاق الذي قام به الكثيرون في الحكومات والمجتمع المدني". وقد أدت منظمة المساواة الآن الدولية المعنية بحقوق الإنسان دورا رائدا في الدراسة المنهجية لمدى إنتشار القوانين التي تميز على أساس الجنس في أنحاء العالم، وإقترحت في عام 2001 ضرورة إيجاد إجراء خاص جديد داخل إطار الأمم المتحدة مكرس للقضاء على التمييز ضد المرأة في القوانين.

وتضيف السيدة فايزة محمد:"لم يكن من السهل تحقيق هذه الآلية الجديدة، ولكن إعتماد مجلس حقوق الإنسان لها بتوافق الآراء يمنحنا الثقة في أن الحكومات حول العالم تأخذ مسألة مساواة المرأة على مأخذ الجد. وطوال هذه الرحلة كان مما يثلج الفؤاد أن نشهد دعم كل هذه الدول من جميع مناطق العالم والمساندة القوية من جانب إئتلاف كبير للمنظمات غير الحكومية. وقد أكدت هذه الطفرة في الدعم عالمية مشكلة التمييز ضد المرأة ووجود إصرار عالمي ثابت على إستئصاله بشكل منهجي على سبيل الأولوية".

وقد أبدت كل من المكسيك وكولومبيا قيادة تعاونية قوية في دفع هذه المسألة قدما داخل مجلس حقوق الإنسان وإنضمت إليهما في هذه الجهود عدة بلاد أخرى. علاوة على ذلك، كانت رواندا وسلوفينيا من الداعين لهذه الولاية منذ مولدها، في جملة مناصرين آخرين، من أبرزهم النرويج وفرنسا. وقالت السيدة فايزة محمد "نشعر بالإمتنان لجميع الذين إشتركوا في تقديم القرار، مما ساعد على وضع ولاية ستضيف إضافة هامة للأدوات الحالية لتعزيز مساواة المرأة". وتجدر بنوع خاص الإشارة إلى الدعم الذي قدمه عدد من الدول الأفريقية التي قامت بدور قيادي في الإشتراك في رعاية هذه المبادرة في بدايتها. وهذا أمر مناسب خاصة في سياق إطلاق عقد المرأة الأفريقية الذي يشمل تركيزه التصدي للتمييز القانوني. وقد قامت منظمات نسائية وطنية أفريقية كثيرة بممارسة الضغط في بلادها تأييدا لهذه الولاية وقدمت منظمة تضامن النساء الأفريقيات دعما خاصا في المجلس ذاته.

ويصادف العام 2010 الذكرى السنوية الخامسة عشرة لصدور منهاج العمل الذي إعتمده مؤتمر الأمم المتحدة العالمي الرابع المعني بالمرأة في بيجين في 1995، الذي تعهدت فيه الحكومات بإلغاء جميع القوانين التي تميز على أساس الجنس. وفي عام 2000، خلال إستعراض السنة الخامسة للمؤتمر، حددت الحكومات عام 2005 موعدا لإلغاء جميع القوانين التي تميز على أساس الجنس. غير أن هذه القوانين ما زالت بعد إنقضاء خمس سنوات على هذا الموعد تميز صراحة ضد المرأة أو تنطوي على أثر تمييزي ضد المرأة في جميع المجالات. ولهذا السبب إقترحت المساواة الآن إستحداث تدابير إضافية قوية داخل الأمم المتحدة يكون هدفها المساعدة في القضاء على التمييز ضد المرأة، في عدة مجالات منها التشريعات.

وستشمل ولاية الفريق العامل إيجاد طرق لمساعدة الدول على الوفاء بإلتزاماتها إزاء القضاء على التمييز ضد المرأة. وسيعين الخبراء في الدورة القادمة لمجلس حقوق الإنسان في مارس/آذار 2011 ، ومن المقرر أن يقدم الفريق أول تقرير له في الدورة العشرين للمجلس في يونيه/حزيران 2012. وقد صرحت جاكي هنت، مديرة مكتب المساواة الآن في لندن بأنه "نظرا لضرورة عدم التمييز في القوانين وفي الممارسة العملية من أجل ضمان سبل حصول المرأة على العدالة والمساواة، من الأهمية بمكان أن يعين مجلس حقوق الإنسان أشخاصا أقوياء للإضطلاع بهذه الولاية، وأن يتصلوا على الفور بالحكومات للتعجيل بمساواة المرأة".

وللاطلاع على مزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع بيجين +15