البحرين: أطفال في البحرين ضحية للاعتداء الجسدي والجنسي والاختطاف والاعتقال التعسفي والمحاكمة غير العادلة

المصدر: 
Bahrain Center for Human Rights - Manama, Bahrain

يتابع مركز البحرين لحقوق الإنسان بقلق شديد التدهور الأمني الخطير الذي يأتي في إطار الحملة القمعية المتواصلة التي تشنها السلطة ضد النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وكافة القرى والمناطق الشيعية، وانعكاس ذلك على وضع حقوق الإنسان في البلاد ولاسيما الأطفال منهم، الذين كانوا من ضحايا هذه الحملة لتشملهم موجة الاعتقالات التعسفية الواسعة والاختطافات المتكررة والإخفاء القسري والتعذيب الجسدي والنفسي والإساءة الجنسية، والذي يعتقد أن جهاز الأمن الوطني يقف وراء غالبيتها، وكذلك الاعتداءات الجسدية المتكررة على أبناء وأطفال القرى البحرينية من قبل القوات الخاصة التي يتم جلبها كقوات من المرتزقة الأجانب. وهناك 76 طفل معتقل من بين معتقلي الحملة الأمنية الأخيرة بما نسبتهم 21% من مجموع المعتقلين الذين وصل عددهم إلى 355 ، وهو الأمر الذي يرفع مؤشرات القلق حول مصير ومستقبل هؤلاء الأطفال الذين نتيجة هذه الأوضاع يحرمون من تعليمهم الدراسي لينتظرهم مستقبل مجهول أسوة بمئات من الأطفال الذي حرمتهم السلطة من تعليمهم المدرسي والجامعي إبان فترة أحداث المطالبة بالبرلمان في التسعينيات من القرن الماضي.

وفي حين يحرم القانون البحريني من هم أقل من الواحد والعشرون عاما من الحق في الترشيح والانتخاب بحجة عدم رشدهم نظرا لصغر سنهم الذي يحد من قدرتهم على اتخاذ القرارات السليمة والصائبة إلا أن السلطة في نفس الوقت تحمّل الأطفال ممن بلغوا سن الخامسة عشر كامل المسئولية الجنائية كأفراد كبار راشدين يتحملوا كامل المسئولية.

الأطفال ضحايا الاعتداءات العشوائية ضد القرى وسياسة العقاب الجماعي:

وقد تلقى مركز البحرين لحقوق الإنسان العديد من شكاوى أهالي ضحايا الهجمة الأمنية الأخيرة وسياسة العقاب الجماعي للقرى البحرينية. إذ تقوم القوات الخاصة بالاعتداء العشوائي على المواطنين وخصوصا الأطفال منهم والذين يكونون عرضة للاستخدام المفرط للقوة والرصاص المطاطي و الغاز المسيل للدموع، حيث تعرض الكثير من الأطفال لإصابات بليغة. وكان آخر تلك الحالات هو الاعتداء من قبل تلك القوات في 3 نوفمبر 2010 على الطفل علي عباس رضي (14 عاماً) من قرية الديه[1]. وأبلغ والد الطفل مركز البحرين لحقوق الإنسان بأنه قد أرسل ابنه لشراء بعض الحاجيات من الخارج ، ليتفاجأ بعد دقائق بعودته ووجهه شاحب ملطخ بالدماء وملابسه مغبرّة وفي رأسه جرح غائر، إلى جانب كسور في رجله وإصابات في أنحاء متفرقة من جسمه. ويقول الطفل الضحية علي عباس "أن قوات مكافحة الشغب قد طلبت مني التوقف فامتثلت لأوامرهم، إلا أن مجموعة منهم أشهروا أسلحتهم ناحيتي الأمر الذي أصابني بالذعر ودعاني للفرار خوفا من قتلي . غير أن أفراد هذه القوات قاموا باللحاق بي حتى أمسكوني وقاموا بالاعتداء عليّ بالضرب والركل بأحذيتهم أو بأعقاب بنادقهم على رأسي وجميع أنحاء جسدي وكذلك شتمي وشتم أفراد أسرتي بعبارات قذرة." ولم تكن هناك أي مواجهات أو اضطرابات أمنية وقت الاعتداء تستدعي وجود هذه القوات في تلك المنطقة. ويعتقد بان هذا الاعتداء هو واحد من الكثير الاعتداءات العشوائية التي تقوم بها هذه القوات لإشاعة الفزع والرعب في أوساط القرى البحرينية وخصوصا بين أطفالها وشبابها من اجل تخويفهم من المشاركة في أي أعمال احتجاجية.


آثار الضرب على رأس وجسم الطفل على عباس الفريخ

وفي حادث أخر حصل مساء الجمعة 29 أكتوبر 2010 أصيب ثلاثة أطفال بحرينيين [2] اثنان منهم 9 سنوات و بنت عمرها 6 سنوات بشظايا متفرقة في أجسادهم ناتجة عن إطلاق النار عليهم بسلاح الصيد (الشوزن) وكذلك الرصاص المطاطي التي أطلقها عليهم أفراد من قوات مكافحة الشغب بينما كانوا يلعبون بالحديقة القريبة من المنزل، في الوقت التي كانت القرية تشهد بعض الأعمال الاحتجاجية ،الأمر الذي استدعى نقلهم إلى مجمع السلمانية الطبي لمعالجتهم.



أثار الشوزن على احد الأطفال

 

وفي تاريخ 3 يناير من هذا العام تم الاعتداء على الطفلة فاطمة ميرزا (13 عاماً) [3] عندما قامت القوات الخاصة بمحاصرة قرية الدير جنوبي مطار البحرين الدولي والدخول إلى داخل القرية وإمطارها بالغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، حيث تعرضت الطفلة إلى جروح شديدة في الوجه والصدر والقدمين – جراء تناثر زجاج المنزل بسبب الطلقات المطاطية والصوتية التي أطلقتها تلك القوات على نافذة الحجرة التي كانت بها مباشرة.



صورة فاطمة قبل وبعد الحادث

 أطفال عرضة للاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب والإساءات الجنسية

"لأغراض هذه الاتفاقية، يقصد ب‍ ”الاختفاء القسري“ الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون"
المادة 2 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري

منذ بداية الحملة الأمنية في أغسطس الماضي والتي قادها جهاز الأمن الوطني تعرض العديد من الأطفال إلى الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب وكذلك التحرشات الجنسية. فقد تلقى مركز البحرين لحقوق الإنسان عددا من الشكاوى عن حالات اختطاف وإخفاء قسري طالت العديد من الأطفال تقوم بها مجموعات من المليشيات المسلحة التي ترتدي الملابس المدنية وتجوب المناطق والقرى الشيعية التي تشهد احتجاجات، ثم تقوم باختطاف من تصادفهم من أطفال، ليتم إخفاء غالبية من تم اختطافهم قسرا فترات مختلفة تتراوح بين عدة ساعات إلى عدة أيام في مراكز سرية بعد أن يتم اقتيادهم إليها معصوبي الأعين، ويتم تعذيبهم طوال الوقت وضربهم بشدة وتجريدهم من ملابسهم والتحرش بهم جنسيا وتصويرهم عراة قبل رميهم وهم يرتدون ملابسهم الداخلية الممزقة بعيدا عن المناطق التي يقطنوها.

ومن بين ضحايا هذه الاختطافات[4] من الأطفال كل من أحمد إبراهيم (15 عاماً) و علي جعفر العرادي (15 عاماً) وجاسم أحمد حبيب (16عاما) وعلي إبراهيم (17 عاماً) الذين تم اختطافهم جميعاً في 15 أغسطس الماضي من قرية عراد وتم تعذيبهم ثم تركوا عراة في فجر اليوم التالي عند احد سواحل البلاد. وفي شريط فيديو[5] سلم للمركز يبين فيه الأطفال وهم يمشون شبه عراة قادمين نحو سيارة أهاليهم الذين أتوا لمكان وجودهم بعد اتصال أبنائهم بهم هاتفيا وإطلاعهم بما حصل لهم ومكان وجودهم.

وتم اختطاف الطفل مصطفى أحمد المؤمن (16 عاماً) في 26 أغسطس الماضي من منطقة النويدرات عندما كان خارجاً من المسجد متوجهاً إلى منزل جده و تم تعذيبه باستخدام أداة حادة قبل أن ينجح في الفرار منهم.[6]



صور لضحايا الاختطاف

وقد تقدمت معظم هذه العائلات ببلاغات للمراكز الأمنية[7] مطالبة بالتحقيق في الاعتداءات ضد أبنائها ومحاسبة المسئولين، إلا أنه لم يتم اتخاذ أية إجراءات فعلية للكشف عن القائمين بهذه الاعتداءات ومحاسبتهم، رغم تعدد البلاغات المشابهة في حوادث سابقة. ويعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان بأن استهداف الأطفال عبر اختطافهم وتعذيبهم بهذه الوحشية يهدف إلى ترويع الأهالي وقاطني القرى، وإجبار نشطاء تلك المناطق على التوقف من المشاركة في التظاهرات الاحتجاجات المستمرة في القرى الشيعية مند عدة سنوات ردا على سياسة السلطة في تهميشهم وعزلهم على جميع المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والإسكانية. وتنص المادة الأولى من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري على أنه لا يجوز تعريض أي شخص للاختفاء القسري- ولا يجوز التذرع بأي ظرف استثنائي كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو التهديد باندلاع حرب، أو بانعدام الاستقرار السياسي الداخلي، أو بأية حالة استثناء أخرى، لتبرير الاختفاء ألقسري.

الأطفال ضحايا الاعتقالات التعسفية والمحاكمات الجائرة والتعذيب في أماكن الاحتجاز:

يجب على الدول أن تكفل " ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة."
"الفقرة ب من المادة 37، اتفاقية حقوق الطفل"

منذ بدء الحملة الأمنية في أغسطس الماضي وتزايد الانتهاكات المتعلقة بحقوق الانسان الناتجة عن هذه الحملة تم اعتقال العديد من الأطفال بصورة تعسفية وقدم بعضهم للمحاكمات الجائرة، حتى وصل عدد المعتقلين منهم إلى 76 طفل ممن تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة عاماً، ويشكلون نسبة تصل إلى 21% من مجموع المعتقلين في الأحداث الأمنية الأخيرة، وهي نسبة تتجاوز بكثير مثيلتها في سجون دول تعاني من اضطرابات مثل فلسطين المحتلة (الأطفال 3.7% من مجموع المعتقلين)[8] والعراق (الأطفال 3% من مجموع المعتقلين)[9] الأمر الذي يعكس شدة الحملة الأمنية الأخيرة وتعسفها في الاعتقالات ضد الفئة الأضعف من الناس . ولا يزال الكثير من هؤلاء الأطفال رهن الاعتقال على خلفية قضايا غالبيتها تتعلق بالإحتجاجات والتظاهر وحرق الإطارات التي تدّعي السلطة تورط هؤلاء الأطفال بتنفيذها. ومن بين أصغر المعتقلين طفلان في الثانية عشر من العمر - محمد علي حسن و أيمن جعفر - متهمان بصناعة وحيازة عبوات قابلة للإشتعال وهي التهمة التي تتنافى قدرة وسن هؤلاء الأطفال.



الطفلين محمد على حسن وايمن جعفر في قاعة المحكمة 

أما أصغر المعتقلين فهو الطفل جهاد عقيل الساري (10 سنوات) الذي تم إعتقاله عشية يوم الطفل العالمي 19 نوفمبر 2010 وذلك بعد أن تلقى طلب استدعاء قبل أيام للحضور إلى مركز الشرطة إلا انه رفض تسليم نفسه خشية على حياته، وتعتقد أسرته بأن سبب اعتقاله هو الضغط على والده رجل الدين الشيعي السيد عقيل الساري المعتقل بتهمة الاشتراك فيما يعرف بالشبكة التنظيمية، خصوصا بعد تحدثه أمام المحكمة في 28 أكتوبر الماضي عن تعرضه للتعذيب في أماكن الاحتجاز.


الطفل جهاد عقيل الساري (10 سنوات) أصغر المعتقلين

ولم يحظ الأهالي غالبا بمعرفة أسباب اعتقال أبنائهم من جهة رسمية، إذ غالباً ما يتم نفي الاعتقال لعدة أيام من الاختفاء. كما عانى أهالي هؤلاء الأطفال من منع الزيارة عن أبنائهم وعدم قدرتهم على الاطمئنان على سلامتهم[10] . وعلى الرغم من محاولات الأهالي بتقديم تعهدات وضمانات للإفراج عن أطفالهم من اجل إكمال دراستهم وامتحاناتهم المدرسية وجلبهم حين موعد محاكمتهم وكذلك مطالبات المحامين[11] للقضاء بالإفراج عن هؤلاء الأطفال بأية ضمانات مطلوبة لكونهم صغار السن خاصةً وأن بعضهم أمضى في الاعتقال حتى الآن أكثر من شهرين إلا أن طلباتهم لم تجد عادة نتيجة.

ويرزح العشرات من الأطفال من تجاوزت أعمارهم الخامسة عشر وتقل أعمارهم عن الثامنة عشر في مراكز التوقيف الجنائية[12] ومع سجناء جنائيين متهمين بجرائم كبيرة كمهربي المخدرات الذي يكبرونهم عمرا. وذلك يتعارض مع المعايير الدولية حيث أوصى مقرر الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي في تقريره الصادر في عام 2001 وبعد زيارته للبحرين بضرورة فصل الأحداث عن الكبار إلا أن هذه التوصية لم يتم تنفيذها حتى الآن. ونتيجة لطول فترة الاحتجاز في مراكز التوقيف فقد تعرض بعض هؤلاء الأطفال إلى أزمات نفسية والتوقف عن تناول الطعام.[13]

ورغم تعرض بعض الأطفال المعتقلين لجروح خطيرة ولإصابات بسلاح الصيد (الشوزن) من قبل رجال مكافحة الشغب إلا أنهم ينقلون عادة إلى مراكز الاحتجاز قبل إتمام علاجهم في المستشفى، ومنهم علي عباس علي (17 عاماً) من قرية الدير.[14]

وكان مقرر الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي قد زار البحرين في رحلة لتقصي الحقائق في عام 2001 وقد أوصى بنقل تبعية مراكز الاحتجاز الخاص بالأطفال إلى وزارة التنمية الاجتماعية بل صدر قرار من مجلس الوزراء في 4 ديسمبر 2005 بنقل التبعية إلى وزارة التنمية الاجتماعية إلا أن هذه التوصية التابعة للأمم المتحدة وقرار مجلس الوزراء لم يتم تنفيذهما حتى الآن وبعد مرور عدة سنوات من صدورهما. ويدير جميع مراكز الاحتجاز وسجون الأطفال في البحرين وزارة الداخلية بدلا من وزارة التنمية الاجتماعية.

تعذيب الأطفال في سجون البحرين

على الدول أن تكفل " ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة " 
الفقرة أ من المادة 37، اتفاقية حقوق الطفل

أبلغت المحامية بلقيس المنامي مركز البحرين لحقوق الإنسان أن الطفلين علي جعفر عاشور (12 عاماً) و حسن عيسى فيصل (14) قد أطلعوا قاضي المحكمة على أنهم تعرضوا للتعذيب لإكراههم على الاعتراف بتهم لم يرتكبوها، حيث ذكروا بأن الشرطة النسائية في سجن الأحداث - قامت بشتمهم وتحقير معتقداتهم، إضافة إلى ضربهم وسكب الماء البارد على أجسادهم، الأمر الذي أثار الهلع في نفوسهم. و من بين هؤلاء الأطفال محمد أحمد سلمان الجبيلات (16 عاماً) ومحمد علي حسن (12) ، بالإضافة إلى "محمود عباس العرادي" (17 عاماً) الذي يعاني من اختلال عقلي ولكنه لازال معتقلا على الرغم من وجود شهادة طبية تثبت ذلك.

 



شهادة طبية تبين إصابة محمود عباس العرادي" باختلال عقلي ولكنه لايزال رهن الاعتقال - اضغط لعرض الصورة بحجم أكبر

وأكد المحامي محمد التاجر[15] أنه وبعض أفراد أسر هؤلاء الأطفال قد شاهدوا آثار الضرب والتعذيب التي تعرض لها أبنائهم وذلك أثناء جلسات محاكماتهم، مشيراً إلي ذلك قد سبب المزيد من القلق لأهالي الأطفال على أوضاع أبناءهم.



اثار التعذيب على جسم عيسى سرحان (17 عاماً) المحكوم بالسجن المؤبد 

 

 

أحداث يُحاكمون في المحكمة الجنائية بدلا من محكمة الأحداث و أحكام بالمؤبد

"لا تفرض عقوبة الإعدام أو السجن مدي الحياة بسبب جرائم يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة دون وجود إمكانية للإفراج عنهم،" – المادة 37 فقرة أ إتفاقية حقوق الطفل

في حين تشترط اتفاقية حقوق الطفل في المادة 40 أن "تسعى الدول الأطراف لتعزيز إقامة قوانين وإجراءات وسلطات ومؤسسات منطبقة خصيصا على الأطفال الذين يدعى أنهم انتهكوا قانون العقوبات أو يتهمون بذلك أو يثبت عليهم ذلك،" ورغم وجود محكمة مختصة بالنظر في قضايا الأحداث في البحرين، إلا أن المعتقلين الذين هم أكبر من الخامسة عشر من العمر يتم عرضهم على المحكمة الجنائية بدلاً من محكمة الأحداث[16] التي هي فقط لمن هم أقل من الخامسة عشر من العمر. و هذا يتعارض مع تلك المادة من اتفاقية حقوق الطفل التي انضمت لها ووقعت عليها البحرين، وتتعارض أيضا مع توصيات مقرر الأمم المتحدة الخاص بالاعتقال التعسفي الذي أوصى في تقريره في عام 2001 بتوسيع نطاق محكمة الأحداث لتشمل القصر ممن تجاوزوا 15 عاماً ولم يبلغوا بعد 18 عاماً، بحسب القانون الدولي الذي يعتبر من لم يتجاوز الثامنة عشر حدثاً.

ورغم أن إتفاقية حقوق الطفل تمنع إيقاع عقوبة السجن المؤبد على الأطفال فقد حكمت المحكمة الجنائية الكبرى في 5 يوليو الماضي على عيسى علي عيسى سرحان (17عاماً) بالسجن المؤبد بعد إدانته ضمن مجموعة من 9 متهمين بتهمة التسبب بمقتل شرطي في محاكمة يشوب عدالتها الكثير من الشكوك، خاصة مع تجاهلها لاعتماد المحكمة بشكل أساسي على الاعترافات المأخوذة تحت التعذيب والذي كان عيسى أحد ضحاياه. وقد سبق للجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة أن أعربت عن أسفها عام 2002 لعدم إشارة تقرير حكومة البحرين لأية معلومات عن الادعاءات الخطيرة الواردة في تقارير منظمات حقوقية أخرى عن ممارسة التعذيب والاعتقال التعسفي على أفراد دون الثامنة عشر من العمر وأوصت اللجنة لاحقا بالتحقيق بشكل فعال في كافة حالات التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية والمهينة على يد ضباط الشرطة وتقديم مرتكبي تلك الانتهاكات للعدالة، وكذلك توفير الرعاية الكاملة لضحايا تلك الانتهاكات ومنحهم التعويض الملائم وسبل العلاج والدمج الاجتماعي.

وبناءاً على ما سبق، يوصي مركز البحرين لحقوق الإنسان بالتالي:

1. اطلاق سراح جميع المعتقلين ممن تقل أعمارهم عن 18 عاما فورا. وفي حال توفر دلائل على ارتكاب أي منهم لجرائم تستدعي الملاحقة القانونية وفقا للمعايير الدولية، فان ذلك يتم ضمن المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وبما يأخذ بعين الاعتبار كونهم أطفالا وقاصرين.
2. التحقيق بشكل عاجل ومحايد وفعال في كافة حالات الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب وخصوصا ضد الأطفال والقاصرين، وتقديم المتورطين من مسئولين ومنفذين لتلك الجرائم للعدالة.
3. توفير الرعاية الكاملة لضحايا تلك الانتهاكات وخصوصا من الأطفال والقاصرين ومنحهم التعويض الملائم وسبل العلاج اللازمة.
4. في حال احتجاز من تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة ضمن مقتضيات الضرورة التي لا تتعارض والمعايير الدولية، يتم ذلك في أماكن احتجاز خاصة بالأطفال والأحداث، وتكون تلك الأماكن تابعة لجهة الشؤون الاجتماعية وليس وزارة الداخلية أو أية جهة أمنية أخرى.
5. وقف الاعتداءات المتكررة على القرى البحرينية وخصوصا تلك التي تطال الأطفال والقاصرين.
6. وضع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل موضع التنفيذ وتنفيذ جميع توصيات لجنة حقوق الطفل الصادرة في عام 2002 بما يتطلب ذلك من إصلاح التشريعات والقوانين والمؤسسات.
7. التعامل مع المشاكل السياسة والاجتماعية عبر الحوار ودراسة جذور هذه المشاكل والتعامل معها بقوانين وإجراءات تتقيد بالمعايير الدولية لحقوق الانسان.
8. اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم حرمان الأطفال والقاصرين المعرضين للاحتجاز أو المحاكمة من حقهم في التعليم وإكمال تحصيلهم الدراسي بما يضمن مستقبل كريم لهم بعيدا عن الحرمان والضياع.

ملحق قائمة أسماء الأطفال المعتقلين

يمكن تحميل القائمة في صيغة ملف اكسل بالضغط على هذا الرابط

1 جهاد عقيل الساري ( 10 أعوام ) تاريخ الاعتقال 19/11/2010
2 أيمن جعفر ( 12 عاماً ) تاريخ الاعتقال 13/08/2010
3 محمد علي ( 12 عاماً ) تاريخ الاعتقال 31/08/2010
4 منذر أحمد مهدي ( 11 عاماً ) تاريخ الاعتقال 02/11/2010
5 احمد عبدالمهدي حسن ( 13 عاماً ) تاريخ الاعتقال 25/05/2010
6 محمد امين عبدالحكيم ( 13 عاماً ) تاريخ الاعتقال 25/05/2010
7 محمد أحمد سلمان الجبيلات ( 13 عاماً ) تاريخ الاعتقال 27/08/2010
8 سيد محمد سيد جعفر ( 13 عاماً ) تاريخ الاعتقال 15/10/2010
9 علي جمعة ابراهيم سلمان ( 14 عاماً ) تاريخ الاعتقال 14/05/2010
10 عبدالله الترانجه ( 14 عاماً ) تاريخ الاعتقال 17/05/2010
11 كميل الحلواجي ( 14 عاماً ) تاريخ الاعتقال 19/05/2010
12 صادق احمد السعيد ( 14 عاماً ) تاريخ الاعتقال 18/06/2010
13 سيد نوري ( 14 عاماً ) تاريخ الاعتقال 27/08/2010
14 علي بداح ( 14 عاماً ) تاريخ الاعتقال 30/08/2010
15 سيد حسين سيد مصطفى ( 14 عاماً ) تاريخ الاعتقال 10/10/2010
16 عمار حسن علي الستري ( 14 عاماً ) تاريخ الاعتقال 20/10/2010
17 سيد علي هادي العبار ( 15 عاماً ) تاريخ الاعتقال 15/04/2010
18 سيد حسين سيد حيدر ( 15 عاماً ) تاريخ الاعتقال 20/05/2010
19 علي محمد جعفر ( 15 عاماً ) تاريخ الاعتقال 18/06/2010
20 طالب أحمد مهدي ( 15 عاماً ) تاريخ الاعتقال 04/09/2010
21 سيد ياسر سيد خليل ( 15 عاماً ) تاريخ الاعتقال 19/09/2010
22 محمود رضي مرهون ( 15 عاماً ) تاريخ الاعتقال 17/10/2010
23 ابراهيم احمد ابراهيم ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 17/03/2010
24 منعم احمد الصددي ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 17/05/2010
25 علي عباس زهير ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 17/05/2010
26 حسن علي الشيخ ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 03/06/2010
27 محمد علي عبدالله ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 18/06/2010
28 سيد محمد سيد جمعة ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 18/07/2010
29 محمد علي يوسف ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 18/07/2010
30 حسين علي نصيف ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 19/07/2010
31 محمود عبدالله جعفر ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 21/07/2010
32 حسن عقيل الماجد ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 25/08/2010
33 جاسم عبدالله يوسف ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 27/08/2010
34 محمد علي مهدي رمضان ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 29/08/2010
35 علاء عبدالاله كمال مرهون ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 02/09/2010
36 عادل فبصل ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 07/09/2010
37 محمد عاشور االتقي ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 16/09/2010
38 علي سعد محمد ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 01/10/2010
39 صادق خليل الحايكي ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 04/10/2010
40 حسين أبراهيم المقداد ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 04/10/2010
41 عبدالله علي سلمان ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 08/10/2010
42 مجتبى ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 08/10/2010
43 كرار نبيل الحايكي ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 10/10/2010
44 سيد قاسم سيد مصطفى ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 10/10/2010
45 حسين القطان ( 16 عاماً ) تاريخ الاعتقال 13/10/2010
46 عيسى علي عيسى سرحان ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 16/03/2009
47 السيد صادق السيد علي ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 23/11/2009
48 ميثم أحمد عبدالله ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 08/05/2010
49 علي عباس علي ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 26/05/2010
50 عبدالله عبدالمهدي حسن ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 22/07/2010
51 السيد محمد السيد أبراهيم ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 22/08/2010
52 عبدالله عبدالكريم ميلاد ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 23/08/2010
53 صادق عبدالله العلوني ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 29/08/2010
54 محمد السكران ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 29/08/2010
55 عمار عبدالغني ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 04/09/2010
56 محمد رضي ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 04/09/2010
57 محمد حميد ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 05/09/2010
58 محمد عادل الحمر ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 07/09/2010
59 مصطفى الغنامي ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 07/09/2010
60 علي جاسم أحمد ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 08/09/2010
61 عيسى محمد عيسى ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 09/09/2010
62 محمود عبدالمحسن ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 11/09/2010
63 علي جعفر عاشور ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 16/09/2010
64 محمود عباس العرادي ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 16/09/2010
65 محمد جعفر يحى ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 17/09/2010
66 أحمد علي العنيسي ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 18/09/2010
67 محمود فاضل العريبي ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 21/09/2010
68 محمد فاضل جمعة ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 21/09/2010
69 حسن عبدالغني ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 26/09/2010
70 حكيم العريبي ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 30/09/2010
71 محمد خليل الحمد ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 04/10/2010
72 علي حسن السعيد ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 10/10/2010
73 علي جواد ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 15/10/2010
74 حسين خليل مرهون ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 18/10/2010
75 محمود محمد حسن ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 18/10/2010
76 أحمد عبدالعزيز ( 17 عاماً ) تاريخ الاعتقال 15/11/2010

--


[1]تعرُّض طفل لكسور وجرح بالرأس على أيدي «رجال أمن»
[2]إصابة 3 أطفال دون العاشرة بالشوزن والمطاط بسماهيج
[3]إصابة طفلة في قرية الدير اثر هجوم وحشي للقوات الخاصة على منزلها
إصابة فتاة في «الدير» بطلقات من قوات الأمن
[4]طلب التدخل العاجل: الدكتور السنكيس يشكو للنيابة تعرضه للتعذيب
[5]فيديو لبعض ضحايا الاختطافات
[6]انظر المصدر رقم 4
[7]انظر المصدر رقم 2
[8]دراسة توثيقية بخصوص الاسرى و المعتقلين في سجون الاحتلال
[9]Urgent Appeal for releasing the prisoners detained in Iraq prisons
[10]أمهات موقوفين يناشدن المسئولين الإفصاح عن مكان أبنائهن
[11]عدة طلبات قدمت من المحامين ومنهم المحامي محمد التاجر
[12]التاجر: نحو 10 أحداث موقوفين بتهم الشغب والحرق الجنائي
[13]أولياء أمور أحداث موقوفين يناشدون الإفراج عنهم
[14]نقل متهم بـ «التجمهر» من المستشفى إلى الحبس
[15]انظر المصدر رقم 12

[16]الجشي يطلب تحويل قضية شغب لمحكمة الأحداث