ليبيا: المحكمة الجنائية الدولية ستجري تحقيقا في ارتكاب نظام القذافي جرائم ضد الإنسانية

قال مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو، اليوم إن المحكمة ستجري تحقيقا في ارتكاب نظام الرئيس الليبي معمر القذافي جرائم ضد الإنسانية، بينما دعت الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراء عاجل لتفادي أزمة إنسانية في البلاد. وقال أوكامبو اليوم إن التحقيقات الأولية من المعلومات المتاحة توضح بأن هناك أمر بإجراء تحقيق، وذلك بعد أن طلب مجلس الأمن الأسبوع الماضي من المحكمة النظر في القمع العنيف للتظاهرات في ليبيا مما أسفر حسب التقارير الواردة عن مقتل أكثر من 1000 شخص وإصابة آخرين. وسيقدم أوكامبو في مؤتمر صحفي غدا لمحة عامة حول الجرائم التي يزعم ارتكابها في ليبيا منذ الخامس عشر من شباط/فبراير والمعلومات المتعلقة بالهيئات والأشخاص الذين يمكن محاسبتهم.

وبعد إجراء التحقيقات سيقدم المدعي العام القضية إلى قضاة المحكمة الذين سيقررون إصدار أو عدم إصدار مذكرات توقيف بحسب الأدلة المقدمة.

من ناحية أخرى خصصت فاليري أموس، وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية، مبلغ 5 ملايين دولار من الصندوق المركزي للطوارئ، الذي يوفر تمويلا سريعا للكوارث الطارئة، لمساعدة الفارين من العنف في ليبيا. 

كما ناشدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الحكومات تقديم مساعدات مالية ولوجيستية بما فيها الطائرات والمراكب والموارد البشرية.

وتشير الإحصائيات إلى أن 100.000 شخص فروا من ليبيا إلى مصر.

من ناحية أخرى أعلنت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، عن توقف جميع أشكال التعاون مع ليبيا.

وكانت اليونسكو تساهم في العمل في مجموعة من الأنشطة في ليبيا، لاسيما في مجالات الثقافة والعلوم والاتصالات، وقد تم تمويل العديد من هذه الأنشطة في إطار اتفاقية شراكة مع مؤسسة القذافي الخيرية العالمية جرى توقيعها عام 2001.

وجاء قرار المديرة العامة إثر القرار 1970 لمجلس الأمن ، والذي شجب "الانتهاكات الجسيمة والمنتظمة لحقوق الإنسان" في ليبيا، وقرار يوم أمس الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتعليق عضوية ليبيا في مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة. 

وقالت بوكوفا "مع المسار المأسوي الذي اتخذته الأحداث في الجماهيرية العربية الليبية، والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والتصريحات الأخيرة الصادرة عن أعلى المستويات في الحكومة الليبية للتحريض على المزيد من أعمال العنف ضد السكان المدنيين، قررت وقف جميع الأنشطة والتعاون مع السلطات الليبية".

وأكدت المديرة العامة أنها ستستأنف التعاون مع ليبيا في الوقت الذي يتم فيه احترام حقوق الشعب الليبي بالكامل.

 

in