الدكتور أحمد عكاشة، الطبيب النفسانى المرموق، المهتم بالشأن العام، صاحب قلب مترع بالمحبة، ولا يخلو من شفقة، يصغى، بكل كيانه، وبجدية، إلى حديث الآخر، ويحاول، بجلد وأفق واسع، أن يتفهمه، ويستوعبه، أيا كانت درجة خبل المتكلم.. ملامح وجه العلامة، تنطق بتلك الرحمة التى لا تتأتى إلا لمن عايش، بحس يقظ، متاعب وأوجاع أصحاب الشكايات، ولعل الأهم، والأكثر امتاعا، متابعة انفعالات الدكتور، بهدوئها الذى يخفى صخبا غاضبا، وتعليقاته ذات الخصوصية الفريدة، حين يستمع لكلام شديد الاستفزاز، ينطوى على رؤية متجنية، غارقة فى كراهية زنيمة.